فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 143

«يمط» محله الجزم، إلا أنه نصب على التضعيف، ومجازه «يمطط» ، فلما أدغم الطاء في الطاء، نصب على التضعيف، وكل ما كان من هذا المثال يجوز فيه الرفع والنصب، وإذا أظهرت التضعيف جزمت، مثل: امطط، امدد، فإذا لم تظهر التضعيف قلت: مط ومد، و «تخضب» يرفع وينصب، ومثله في كتاب الله: {تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرًا من ذلك جناتٍ تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورًا} ، «يجعل» يرفع وينصب ويجزم.

ومثله قول الشاعر: [طويل]

(276) فإن لم أصدق ظنهم بتيقن = فلا سقت الأوصال مني الرواعد

ويعلمُ أعدائي من الناس أنني = أنا الفارس الحامي الذمار المذاود

في «يعلم» الوجوه الثلاثة.

وتقول: من يأتيني يكرمني آته أكرمه، تريد: من يأتيني مكرمًا آته

[المحلى: 173]

مكرمًا، ترفعه على الصرف، ويجزم فتقول: من يأتيني يكرمني آته أكرمه، تجزمه على البدل، أي: من يأتيني من يكرمني آته أكرمه، قال ا لله تبارك وتعالى في الفرقان: {ومن يفعل ذلك يلق أثامًا يضاعف له العذاب} ، جزم «يضاعف» على البدل.

قال الشاعر: [طويل]

(277) متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا = تجد حطبًا جزلًا ونارًا تأججا

ومجازه: متى تأتنا متى تلمم بنا، على البدل، والإلمام هو الإتيان، وقال «تأججا» ، نصبًا، ولم يقل «تأججت» ، والنار مؤنث، وإنما أراد وقودًا أو لهبًا، لأن المذكر يغلب المؤنث.

قال الخطيئة: [طويل]

(278) متى تأته تعشو إلى ضوء ناره = تجد خير نارٍ عندها خير موقد

رفع «تعشو» لأنه أراد: متى تأته عاشيًا إلى ضوء ناره، فصرفه من منصوب إلى مرفوع، مثل قوله: {ثم ذرهم في خوضهم يلعبون} ،

[المحلى: 174]

أي: لاعبين.

تأتني وتقول: إن تأتني آتيك، ترفع لأنك تقدم وتؤخر، تريد: آتيك إن تأتني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت