فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 143

قال الشاعر: [رجز]

(279) يا أقرع بن حابس يا أقرع = إنك إن يصرع أخوت تصرع

يريد: إنك تصرعُ إن يصرع أخوك، فقدّم وأخّر.

تقول: من يأتيني آتيه، المعنى: الذي يأتيني آتيه، فلا يجازى به.

قال الفرزدق: [بسيط]

(280) ومن يميل أمال السيف ذروته = حيث التقى من حفافي رأسه الشعر.

أي: الذي يميل، وقال آخر: [طويل]

(281) فقيل: تحمل فوق طوقك إنها = مطبعة من يأتها لا يضيرها

معناه: لا يضيرها من يأتها.

[المحلى: 175]

وأما قول الله جل وعز في البقرة: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه} ، نصب «فيضاعفه» على جواب الاستفهام، ومن رفع جعل «من» حرفًا من حروف المجازاة، وجعل جوابه في الفاء، ورفع «يضاعفه» لأنه فعل مستأنف في أوله الياء.

وأما قول الله عز وجل: {إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون} ، رفع لأنه ليس بجواب ولا بمجازاة، إنما هو خبر معناه: إذا أراد الله شيئًا قال له كن فكان، كقولك: أردت أن أخرج فيخرج معي زيد.

وتقول: من يزرني فأكرمه، و: إن تزرني فأزورك، رفعت «فأكرمه» و «أزورك» لأن الفاء التقفت الجواب، وارتفع الجواب، وارتفع «أكرمه» بالألف الحادثة في أوله، قال الله تبارك وتعالى: {ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعًا} ، جزم «يستكبر» لأنه عطف بالواو على الأول، وصار الجواب داخلًا في الفاء التي في «فسيحشرهم» ، وارتفع «يحشرهم» لأنه فعل مستقبل، قال الله جل وعز في آل عمران: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا} ، من جزم فعلى المجازاة، ومن رفع فعلى إضمار الفاء، ومن نصب فعلى التضعيف، و «لا» لا تعمل شيئًا، لأنه حرف جاء بمعنى الجحد.

قال الشاعر: [بسيط]

[المحلى: 176]

(282) من يفعل الحسنات الله يشكرها = والسيء بالسيء عند الله مثلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت