فهرس الكتاب
قال الشاعر: [رجز]
(279) يا أقرع بن حابس يا أقرع = إنك إن يصرع أخوت تصرع
يريد: إنك تصرعُ إن يصرع أخوك، فقدّم وأخّر.
تقول: من يأتيني آتيه، المعنى: الذي يأتيني آتيه، فلا يجازى به.
قال الفرزدق: [بسيط]
(280) ومن يميل أمال السيف ذروته = حيث التقى من حفافي رأسه الشعر.
أي: الذي يميل، وقال آخر: [طويل]
(281) فقيل: تحمل فوق طوقك إنها = مطبعة من يأتها لا يضيرها
معناه: لا يضيرها من يأتها.
[المحلى: 175]
وأما قول الله جل وعز في البقرة: {من ذا الذي يقرض الله قرضًا حسنًا فيضاعفه} ، نصب «فيضاعفه» على جواب الاستفهام، ومن رفع جعل «من» حرفًا من حروف المجازاة، وجعل جوابه في الفاء، ورفع «يضاعفه» لأنه فعل مستأنف في أوله الياء.
وأما قول الله عز وجل: {إنما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون} ، رفع لأنه ليس بجواب ولا بمجازاة، إنما هو خبر معناه: إذا أراد الله شيئًا قال له كن فكان، كقولك: أردت أن أخرج فيخرج معي زيد.
وتقول: من يزرني فأكرمه، و: إن تزرني فأزورك، رفعت «فأكرمه» و «أزورك» لأن الفاء التقفت الجواب، وارتفع الجواب، وارتفع «أكرمه» بالألف الحادثة في أوله، قال الله تبارك وتعالى: {ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعًا} ، جزم «يستكبر» لأنه عطف بالواو على الأول، وصار الجواب داخلًا في الفاء التي في «فسيحشرهم» ، وارتفع «يحشرهم» لأنه فعل مستقبل، قال الله جل وعز في آل عمران: {وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئًا} ، من جزم فعلى المجازاة، ومن رفع فعلى إضمار الفاء، ومن نصب فعلى التضعيف، و «لا» لا تعمل شيئًا، لأنه حرف جاء بمعنى الجحد.
قال الشاعر: [بسيط]
[المحلى: 176]
(282) من يفعل الحسنات الله يشكرها = والسيء بالسيء عند الله مثلان