فهرس الكتاب
قال عبد الله بن عبد الحكم: وصلاة الخسوف سنة فإذا خسفت الشمس خرج الإمام إلى المسجد وخرج الناس معه فدخل القبلة بغير أذان، ولا إقامة يكبر تكبيرة واحدة، ثم يقرأ بأم القرآن، ثم بعدها سورة طويلة سواء في الصلاة كلها فإذا فرغ من قراءته ركع ركوعًا طويلًا كقراءته، ثم رفع رأسه فقال سمع الله لمن حمده فقرأ بأم القرآن، ثم قرأ بعدها سورة طويلة دون قراءته الأولى، ثم يركع ركوعًا طويلًا لا يشبه طول قراءته الأولى، ثم يرفع رأسه فيقول سمع الله لمن حمده، ثم يخر ساجدًا فليسجد سجدتين ثانتين، ثم يقوم قائمًا فيقرأ بأم القرآن وسورة بعدها طويلًا دون التي قبلها، ثم يركع ركوعًا يشبه طول قراءته يرفع رأسه فيقرأ بأم القرآن، ثم يقرأ بعدها سورة طويلة دون القراءة التي قبلها، ثم يركع ركوعًا طويلًا كطول قراءته، ثم يرفع رأسه فيسجد سجدتين، ثم يجلس ويتشهد ويدعوا ويسلم، ثم يستقبل الناس فيذكرهم ويخوفهم ويأمرهم إذا رأو ذلك أن يكبروا الله ويدعوا وينصرفوا. قال أبو حنيفة في صلاة الخسوف: إنما هما ركعتين وأربع سجدات كصلاة النوافل قال الشافعي في صلاة الخسوف: ينادي لها الصلاة جامعة فيقرأ في أول ركعة بسورة البقرة وفي الثانية بآل عمران وفي الثالثة بالنساء وفي الرابعة بالمائدة ويكون الركوع على طول القيام. سئل أحمد بن حنبل عن القراءة في الكسوف يعلن أو يسر؟! قال في حديث الزهري إنه جهرًا، وقال إسحاق كما قال: يجهر.
قال عبد الله: لا يصلى لخسوف الشمس في غير حين صلاة. قال الشافعي في صلوه الكسوف: يصلى في كل حين. وقال أحمد بن حنبل: يصلى للكسوف بعد العصر.
قال عبد الله: وليس لصلاة خسوف القمر اجتماع ولكن يصلون أفرادَا ركعتين كصلاة النافلة قال الشافعي في صلاة خسوف القمر يصلون في جماعة ويجهر الإمام بالقراءة لأنها من صلاة الليل.
باب ما جاء في صلاة الخوف