فهرس الكتاب
قال عبد الله بن عبد الحكم: وصلاة الاستسقاء سُنة ويخرج الإمام من منزله ماشيًا متواضعًا حتى يدخل قبله المصلى فيتقدم الناس فيكبر تكبيرة، ثم يقرأ بأم القرآن وسورة جهرًا، ثم يركع ويسجد سجدتين، ثم يقوم فيفعل مثل ذلك، ثم يسلم، ثم يستقبل الناس للخطبة فيجلس فإذا اطمئن الناس قام متكئًا على قوس أو عصاة فيخطب، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب فإذا فرغ استقبل القبلة فحول رداءه ما على يمينه على يساره وما على يساره على يمينه ويستسقي الله عز وجل ويدعوا ويفعل ذلك وهم قعود لا يقومون والإمام قائم، ثم ينزل وينصرف قال الشافعي [1] الاستسقاء مثل قول ابن عبد الحكم إلا أنه قال يكبر في الركعة الأولى، وفي الركعة الثانية مثل تكبير العيدين في الصلاة وقال الأوزاعي في صلاة الاستسقاء: يكبر سبعًا وخمسًا مثل صلاة العيدين بلا أذان، ولا إقامة. قال أبو حنيفة: ليس في الاستسقاء صلاة إنما هو دعاء وكذلك فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث أخذ بيد العبا?س فقال اللهم هذا عم نبيك حبيبنا نستشفع به إليك فلم يرجعوا حتى استقوا.
قال عبد الله بن عبد الحكم: ويجزي المرأة من اللباس في الصلاة الدرع الخفيف الذي يسترها السابغ الذي يغيب ظهور قدميها والخمار الخفيف الذي يستر شعرها وصدرها، ولا بأس بصلاة الرجل في ثوب واحد المكتوبة، ولا بأس بالتبذل في الصلاة قال الشافعي: أكره التبذل وقال أبو حنيفة: مثل ذلك قال عبد لله ويقي المصلى برد الأرض وحرها ويضع يديه في السجود على ثوبه، ولا يغطي في صلاته أنفه، ولا يكف عند صلاته شعره، ولا ثوبه يبقي به الثواب.
باب السهو في الصلاة
وقال عبد الله بن عبد الحكم: كل سهو في الصلاة كان نفعًا منها مثل أن يقوم من اثنين فنقص التشهد والجلوس فإنه يسجد سجدتين قبل السلام وكذلك فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال أبو حنيفة: سجود السهو قبل السلام كله في الزيادة والنقصان.
(1) من الواضح أن كلمة الصلاة ساقطة من الأصل.