فهرس الكتاب
قال عبد الله بن عبد الحكم: وإن كثر السهو في الصلاة أو قل فيجزي من ذلك سجدتان، ومن نسي تكبيرة الإحرام مع الإمام فذكرها بعد ما صلى بركعة فإنه يمضي مع الإمام، ثم يعيد صلاته وإن نسيها وحده كبر حين يذكر وابتداء الصلاة تلك الساعة قال أبو حنيفة: يبتدئ التكبير ساعة ذكر، ثم يمضي مع الإمام، ثم يعيد الركعة التي لم يحرم فيها، وقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.
قال عبد الله بن عبد الحكم: وإذا نسي الإمام تكبيرة الإحرام حتى صلى أعاد وأعاد من خلفه وإن ذكر وهو في الصلاة قطع وقطعوا وأقام المؤذنون الصلاة وابتدءوا صلاتهم قال أبو حنيفة: لا يقيم المؤذنون الصلاة. وقال الشافعي رضي الله عنه في هذه المسألة قولان أحدهما: أن الصلاة تجزيهم إذا كانوا قد كبروا، والقول الثاني إنها لا تجزيهم صلاتهم إذا لم يكبر الإمام ويعيد الإمام بكل حال، ولا إقامة عليهم.
قال عبد الله: ولسجدتي السهو تشهد وسلام، ومن لم يدرك صلى فليس على يقينه، ثم يسجد سجدتين بعد السلام. قال أبو حنيفة: يتحرى. قال الشافعي: يسجد قبل السلام.
قال عبد الله بن عبد الحكم: والإمام يحمل عن من معه السهو في الصلاة في الكلام والقيام في الجلوس والجلوس في القيام، ومن سهى عن السلام، ثم ذكر كأنه رجع فكبر، ثم جلس فتشهد، ثم سلم ويسجد بعد السلام. قال الشافعي: يسجد قبل السلام.
وقال عبد الله: ومن استنكحه السهو قليلة عن ذلك ويدعه ولو سجد سجدتين بعد السلام لكان حسنًا قال الشافعي: إذا استنكحه الشك في السهو فلا سجود عليه.
قال عبد الله بن عبد الحكم: ومن قام اثنتين ساهيا فاعتدل فليمض، ولا يجلس ويسجد قبل السلام. قال أبو حنيفة: يسجد بعد السلام.
قال عبد الله بن عبد الحكم: ومن نسى صلاة فذكرها في صلاته انتقضت صلاته. قال الشافعي: إذا ذكر صلاة وهو في صلاة أتم التي هو فيها وأعاد الصلاة التي عليه.