فهرس الكتاب
قال عبد الله بن عبد الحكم: ولا بأس بالمشي إلى الفرج في الصلاة، ومن لم يجد مدخلًا في الصف فليقف حيث شاء، ولا يحيد إليه رجلاًَ وكره أحمد بن حنبل أن يمد إليه رجلًا. قال إسحاق: يمد إليه رجلًا إذا لم يجد آخر.
قال عبد الله: وإذا صلى رجل بامرأة قامت خلفه، وينبغي للإمام أن يقف بعد إقامة حتى تعدل الصفوف. قال أبو حنيفة: لا يقف الإمام، ومن ضحك في الصلاة أعادها، ولا وضوء عليه. قال أبو حنيفة: يتوضأ من الضحك كوضوء الصلاة. قال الأوزاعي وسفيان الثوري: إذا ضحك الرجل في الصلاة فقهقه أعاد الوضوء والصلاة.
قال عبد الله: ومن أخطأ القبلة أعاد في الوقت إن كان اجتهد في يوم غم فأخطأ القبلة فلا شيء عليه وإن كان في صحو يوم ولم يجتهد فأخطأ القبلة فعليه الإعادة في الوقت وغيره.
باب الحيض
قال عبد الله بن عبد الحكم: وإذا طهرت المرأة من حيضتها وكان عليها من بعد فراغها من غسلها وما يصلح لها من الأمر اللازم لها من النهار قدر خمس ركعات صلت الظهر والعصر وإن كانت أقل من ذلك صلت العصر وإن كان بقى عليها من الليل مقدار أربع ركعات قبل الفجر صلت المغرب والعشاء وإن كان أقل من ذلك صلت عشاء الآخرة وإن كان بعد الفجر بمقدار ركعة قبل طلوع الشمس صلت الصبح. قال أبو حنيفة: إذا زالت وقت صلاة فليس عليها إعادة تلك الصلاة وكان عليها أن تصلى الصلاة التي هي في وقتها. قال الشافعي: أن طهرت وقد بقي عليها من النهار قدر ركعة قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر ولذلك قبل الفجر بمقدار ركعة صلت المغرب والعشاء.
باب الجمع بين الصلوات وصلاة أقضي عليه
قال عبد الله بن عبد الحكم: وإذا أفاق المغمي عليه فهو كما وصفت لك في الحائض. قال أبو حنيفة: إذا أفاق المغمي عليه وقد ذهبت منه خمس صلوات فلا يعيدهن وليصلى ما كان في وقته الذي آفاق فيه.