فهرس الكتاب
قال عبد الله: ولا تقضي حائض، ولا مغمي عليه شيئًا مما فات وقته ويقوم بالناس لقضاء عليهم بعد فراغ الإمام بسلامة كله، ومن فاته شيء من صلاة الإمام فإنه يفعل فيما يقتضي الجمع فيما فعل الإمام فيما فاته ويجمع بين الصلاتين ليلة المطر المغرب والعشاء تؤخر المغرب ويقدم العشاء، ثم يصلى، ولا ينتفل بينهما، ولا تجمع الصلاة في مسجد مرتين إذا كان مسجد له إمام راتب، ومن صلى في جماعة فلا يعيد في أكثر منها قال أبو حنيفة: أن صلى مع جماعة أكثر من جماعة فلا بأس بذلك. قال الشافعي: لا بأس أن يجمع في المسجد مرتين وثلاث وأكثر، ولا بأس أن يعيد في جماعة. قال أحمد بن حنبل: لا بأس أن يصلى في مسجد قد صلى فيه جماعة مرة أخرى. وقال إسحاق كما قال، وقال أحمد بن حنبل: إذا أقيمت الصلاة ورجل في المسجد وقد صلى فإنه يعيد وإذا لم يكن في المسجد فلا يدخل، وقال كل صلاة يصليها إذا كان في المسجد إلا أنه يشفع المغرب وقال إسحاق مثل ذلك.
وقال عبد الله: ومن صلى وحده فليعيد في الجماعة إلا المغرب إلا المغرب وحده. وقال الشافعي يعيد الصلوات كلها المغرب وغيرها إذا أقيمت الصلاة وهو في المسجد. قال أبو حنيفة: لا يعيد صلاة المغرب، ولا العصر، ولا الصبح لأنه لا ينتفل بعدهما وإنما الصلاة الثانية نافلة والأولى فرض.
باب إذا أحدث الإمام
قال عبد الله بن عبد الحكم: ومن أصابه حدث في الصلاة وهو إمام فليقدم رجلًا يتم بالقوم صلاتهم فإن لم يفعل قدموا لأنفسهم. قال أبو حنيفة: فإن خرج إمامهم من المسجد قبل أن يقدموا لأنفسهم إمامًا بطلت صلاتهم.