فهرس الكتاب
قال عبد الله بن عبد الحكم: وصلاة المريض قاعدًا متربعًا ويجعل السجود أخفض من الركوع ويثني رجله إذا أومي للسجود وإن أومأ متربعًا فهو من ذلك في سعة فإن لم يقدر على الجلوس فعلى جنبه الأيمن مستقبل القبلة، ثم يركع ويسجد إيماء على قدر طاقته فإن لم يقدر جعلنا رجلًا في القبلة واستقبلها بوجهه. قال أحمد بن حنبل في المريض: يرفع إلى جبهته شيء يسجد عليه قال أحب إلي إلا يرفعه فإن فعل فلا بأس به، ويسجد على المرفقة أحب إلي من أن يوميء برأسه إيماء قال إسحاق مثل ذلك. وقال أبو حنيفة في المريض: لا يضجع على جنبه ولكن على ظهره يوميء إيماء الركوع والسجود.
قال عبد الله بن عبد الحكم: ومن أصابه رعاف وهو في الصلاة فإنه يغسله ويبني إذا كان قد صلى ركعة وسجدتيها وإن كان إصابه قبل ذلك قطع وابتدأ الصلاة. قال الشافعي: إذا حول وجهه عن القبلة فليس له أن يبني ويعيد الصلاة.
قال عبد الله بن عبد الحكم: ومن أصابه رعاف ولم ينقطع عنه الدم فليوميء إيماء. قال أبو حنيفة: يحشو موضع الدم، ولا يوميء إيماء ويصلى كما أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المستحاضة.
قال عبد الله: ولا يترك القنوت في الصبح. قال أبو حنيفة: لا يقتت في الصبح.
قال عبد الله بن عبد الحكم: ولا بأس بالدعاء في المكتوبة والنافلة. قال أبو حنيفة: ما كان من دعاء رغبة ورهبة فجائز وأكره غيره. قال أحمد بن حنبل: يدعو الرجل في الفريضة بما في القرآن ويدعو لوالديه ما لم يكن دعاء شنيعًا وقال إسحاق يدعوا بما شاء مما في القرآن والسنن وإن جرا في دعائه تسمية الرجال، ولا يجب الدعاء في الركوع.
قال عبد الله بن عبد الحكم: ومن صلى بالناس جنبًا أو غير متوضى ساهيًا أعاد ولم يعيدوا. قال أبو حنيفة: يعيد ويعيدوا.
قال عبد الله بن عبد الحكم: وإن ذكر صلاة وهو في صلاة بطلت صلاته عليه وعلى من خلفه. قال الشافعي: إن ذكر صلاة وهو في صلاة إمامًا كان أو غيره أتمها وقضي التي عليه.