فهرس الكتاب
قال عبد الله: فالسن الذي تؤخذ في الصدقة الجذعة والثنية، ولا يؤخد الرياء، ولا الماخض، ولا الأكوله، ولا فحل الغنم الرياء التي قد وضعت والماخض الحامل والأكولة شاة اللحم وفحل الغنم التيس الذي يصير بها ويعبد عليهم السخل وهي الصغيرة، ولا يؤخذ ذات عوار، ولا شيين، ولا هرمة إلا أن بيننا المصدق وفي ذلك إلى ما يهوي وإنما ذلك إلى ما فيه النظر للمسلمين والعوار العيب.
باب زكاة الحبوب والثمار والأعناب
قال عبد الله بن عبد الحكم: وكلما كان من ثمر وعنب أو زيتون أو حب مما يدخر الناس ويأكلونه ففيه الزكاة فإذا بلغ خمسة أوسق فصاعدا ففيه العشران كان مما تسقيه السماء أو كان بعلا أو تسقيه العيون وما كان يسقى بالنضح ففيه نصف العشر. قال الشافعي: ليس في الزيتون زكاة.
قال عبد الله: والوسق ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة. قال أبو حنيفه ما أخرجت الأرض من قليل أو كثير من البقول والجص وعبيرها ففيه العشر إن كان مما تسقيه السما فإن كان مما تسقيه الرجال على الأعناق فنصف العشر. وهو قول معاذ بن حنبل بعثه النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن.
قال عبد الله: والحبوب التي تجب فيها الزكاة القمح والشعير والسلت والذره والدخن والأرز والعدس والجلبان واللوبية والجلجان وما أشبه ذلك من الحبوب يؤخذ منه الزكاة بعد أن يحصد ويصير حبًا والناس مصدقون فيما رفعوا. قال الشافعي: ليسير في الجلجلات زكاة.
قال عبد الله: والترمس والفول والبسيلة بتلك المنزلة. قال الشافعي: ليس في الترمس والبسيلة زكاة.
قال عبد الله: والتمر كله صنف واحد والزبيب كله صنف واحد والقطنية كلها صنف واحد. قال الشافعي: القطينة أصناف كل صنف على حدة، ولا يصير بعضها إلى بعض، ولا شيء فيها حتى يصير في كل صنف منها خمسة أوسق ففيه حينئذ الزكاة.