الصفحة 40 من 128

قال عبد الله: وأيما سرية خرجت فإن غنائمهم تقسم بينهم وبين جميع أهل العسكر فإن خرجت سرية من بلد فغنمت فليس لأهل ذلك البلد من غنائمهم شيء والهجين والبرذون بمنزلة الخيل إذا اجازها الوالي. قال أبو حنيفة: يسهم لها أجازها الوالي أو لم يجزها.

قال عبد الله: ولا يسهم لبغل، ولا حمار، ولا بعير، ولا يكون الخمس إلا فيما أوجف عليه بالركاب الخيل، ولا بأس بقتل الأسارى إذا لم يكن لهم أمان، ومن استحياه الإمام من الأسارى فلا يقتل، ولا يمس الرهبان أهل الصوامع والديارات كلهم. قال الشافعي: يقتل الرهبان أهل الصوامع والديارات والأجراء كلهم.

قال عبد الله: ولا يقتل النساء، ولا الصبيان، ولا شيخ. قال الشافعي: يقتل الشيخ الفان قد قتل دريد بن الصمه وهو ابن عشرين ومايه سنة.

قال عبد الله: ولا يقاتل العدو حتى يدعوا إلى الإسلام إلا أن يعجلوا عن ذلك فإذا ارتهن المسلمون من المشركين رهانيًا فأسلموا في أيديهم فليردوهم. قال الشافعي: لا يردوهم إلى أرض الشرك.

قال عبد الله::، ولا بأس بقتال اللصوص ومناشدتهم.

باب الجزية

والجزية على من بلغ الحلم من أحرار أهل الذمة، ولا جزية على نسائهم، ولا على صبيانهم، ولا عبيدهم، ولا فقرائهم، ولا يزاد على فريضة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهي أربعون درهما وأربعة دنانير. وقال أبو حنيفة: في الجزية ثلاث درجات الموسر ثمانية وأربعون درهمًا والفقير اثني عشر درهمًا ولاوسط أربعة وعشرون درهمًا. قال الشافعي: يؤخذ من الفقير منهم والغني دينارًا عن كل نفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت