الصفحة 41 من 128

قال عبد الله: والمجوس في الجزية بمنزلة أهل الكتاب وتؤخذ الجزية من نصاري العرب،، ومن أسلم من أهل الذمة وضعت عنه الجزية؛ فإن كان من أهل الصلح فهو أحق فارضه ملك له وإن كان من أهل العنوة فهي في المسلمين. قال أبو حنيفة: إن كانت أرضه متروكه في أيديهم كما فعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه فهي لهم بيتًا. . [1] من أرض الخراج ويزرعونها.

باب ماجاء في النذور والأيمان

قال عبد الله بن عبد الحكم: ومن قالت على نذر إن فعلت كذا وكذا، ثم حنث فكفارته كفارة اليمين بالله إلا أن يكون سمى مخرجًا أو نوى به شيئا، ومن نذر أن يطع الله فليطعه، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصيه والنذر في طاعة الله أن يقول: لله على نذر أن أصلى أو أصم أو أتصدق أو غير ذلك ظاهر لله طاعة فعليه ما نذر على نفسه، والنذر في معصية الله أن يقول الرجل: لله على نذر إن لم أشرب اليوم خمرًا أو أقتل رجلًا وما أشبه ذلك من معاصي الله فلا شيء عليه في ذلك؛ لأن فعله معصية لله،، ومن قال: على عهد الله وميثاقه، ثم حنث فعليه كفارتان. قال أبو حنيفة: في العهد والميثاق إذا كان في لفظ واحد فعليه كفارة واحدة بمنزلة قوله والله الرحمن فعليه كفارة واحدة. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة كفارة واحدة.

قال عبد الله: وليس أقسم على رجل ليفعلن فعلًا فليس يمين إلا أن يكون أراد يمينًا. وقال أبو حنيفة: هو يمين أراد أو لم يرد. قال أحمد بن حنبل وإسحاق: من أقسم على رجل فلم يبر فالحنث على المقسم عليه.

(1) كلمة غير واضحة بالمخطوطة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت