الصفحة 43 من 128

قال عبد الله: ومن استثنى فهو بالخيار إن شاء فعل وإن شاء لم يفعل،، ومن حلف بالله، ثم حنث أن يفعل حنث فهو بالخيار في كفارة ذلك إن شاء أطعم عشرة مساكين وسطاء من الشبع يقسم ذلك بينهم قمح يكون كفافا لهم غداء أو عشاء وذلك بالمدينة مدًا بمد النبي وبالأمصار وسطاء من شبعهم، ولا يطعم في ذلك إلا مؤمن حر. قال أبو حنيفة في كفارة اليمين: مدين مدين لكل نفس بمد النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال الشافعي: يعلم مدًا مدًا بالمدينة والأمصار، ولا يزيد على ذلك. قال أحمد بن حنبل وإسحاق مثل قول الشافعي. وقال الأوزاعي: في الطعام يطعم مدة واحدة فقط.

قال عبد الله: وإن شاء كسى المساكين العشرة ثوبًا ثوبًا إن كانوا رجالا وإن كانو نساء فدرع وخمار لكل امرأة منهن وإن شاء أعتق رقبه مؤمنة ليس فيها شرك، ولا عتاقة، ولا دابة، ولا تدبير هو في هذه الثلاثة إلا شاء بالخيار أي ذلك شاء أن يفعل فعل فإن لم يقوا على شيء من ذلك فليصم ثلاثة أيام. وليتابعها فإن فرقها أجزت عنه، وقال الشافعي: يكسوا النساء ثوبًا فقط. قال أبو حنيفة: في الصيام يتابعها، ولا يفرقها قال الشافعي: يجوز عتق المدبر في الكفارة. قال الأوزاعي: في الصيام أحب إلى أن يكون متتابعًا، وقال أحمد وإسحاق مثل قول الأوزاعي يصومها متتابعًا في قراءة أُبي وابن مسعود رضي الله عنهما.

قال عبد الله: ومن حلف فحنث قبل أن يكفر أو كفر، ثم حنث وذلك مجزي عنه في اليمين بالله وحدها. قال أبو حنيفة: لا تكون الكفارة إلا بعد الحنث. وقال الشافعي: يجزيه أن يكفر قبل وبعد إلا الصيام فإن صام، ثم حنث فلا يجزيه حتى يعيد الصيام بعد الحنث.

قال عبد الله: ومن حرم عليه طعاماَ أو شرابًا أو أمة فلا كفارة عليه وهو له حلال. قال أبو حنيفة: عليه كفارة يمين قال الشافعي: في الأمة كفارة يمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت