فهرس الكتاب
قال عبد الله: ومن قال مالي في سبيل الله وفي المساكين أو هدي أجزاه من ذلك الثلث. قال أبو حنيفة: لا يجزيه إلا الجميع في ماله الذي يريده للتجارة وما كان من غنم أو بقر سائمة أو أبل فعليه أن يتصدق بذلك كله وما كان سواه من العروض فلا شيء عليه، فاحتج في ذلك إن كان مال تجب فيه الزكاة مثل الذهب والورق والماشية فعليه أن يتصدق به كله وما كان من ذاك مما لا زكاة فيه مثل الرقيق والدور والخيل فلا شيء عليه فيه. قال الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق: عليه كفارة يمين.
قال عبد الله::، ومن قال أنحر ولدي في مقام إبراهيم، ثم حنث فعليه هدي. قال الشافعي: لا شيء عليه.
قال عبد الله: ومن قال على المشي إلى بيت الله نذرًا أو لم يقل نذرا فإنه يمشي حتى إذا عجز ركب، ثم عاد فمشي من حيث عجز أن يستطيع المشي وأهدي فإن كان لا يقدر على ذلك من كبر أوضعف فيلركب إذا عجز وليس عليه عودة وليهد هديا. قال أبو حنيفة: في المشي بالخيار إن شاء مشى، ولا هدي عليه وإن شاء ركب وعليه أن يذبح شاة وهو قول عقبه بن عامر الجهني، وقال الأوزاعي في المشي إلى بيت الله ندر من النذور؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا وفاء لنذر في غصب، ولا معصية، ولا قطيعة رحم فإن كان في غضب فعليه كفارة يمين وإن كان في رضا فعليه المشي.
قال عبد الله بن عبد الحكم: من قال أمشي إلى بيت الله فليمشي في حج أو عمرة فإن مشي في حج فليمشي المناسك كلها حتى يقضي ما شاء وإن كان في عمرة فإذا أطاق وسعى فقد قضى مشيه قال أحمد بن حنبل: في المشي إذا قال على المشي ولم يذكر حجًا، ولا عمرة فإنه لا يكون المشي إلا في حج وعمرة فإذا أراد اليمين فكفارة اليمين وإن أراد التقرب إلى الله فليوف بنذره. وقال إسحاق مثل ذلك.
قال عبد الله: وليس يجزي في المشي إلى بيت الله إلا الوقاية قال الشافعي: إن كان يمينه في شيء فعليه كفارة يمين فإن كان نذر على نفسه فليمشي.