فهرس الكتاب
قال عبد الله: ومن نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيًا فلينتعل، ومن كان عليه مشي وهو في ضرورة فليمشي في عمرة، ثم يهل بالحج بعد حلوله مكة فيخرج من مشيه وحجه، ولا يعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد المدينة ومسجد بيت المقدس تم والحمد لله.
السنة في الضحايا
قال عبد الله: والأضحية سنته قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرت بالنحر وهو لكم سنة وتجب على كل من وجد إليها السبيل من أهل المدائن والقرى والعمود وأهل الحضر والسفر الحاج بمنى ويحوز في الضحايا الجذع من الضأن والثني ممن ماسواه وأفضلها فحول الضأن تم إناثها خير من غيرها، ولا يجوز العور البين عورها، ولا المريضة البين مرضها، ولا العرجاء البين ظلعها، ولا العجفاء التي لا تمقي وتبقي العيب كله والسلامة في ذلك أفضل وإن ضحى الرجل عنه وعن أهل بيته بكبش أجزاه عنه. قال أبو حنيفة: لا يجزي إلا كبشا عن كل نفس. وقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة كبشًا كبشًا عن كل نفس.
قال عبد الله: ويستحب كبشا عن كل نفس لمن يقدر عليه، ولا يشترك القوم في الأضحية يخرجون الثمن ويقسمون اللحم. قال أبو حنيفة: يشترك في الإبل والبقر، ولا يشترك في الغنم. قال الأوزاعي والشافعي مثل قول أبي حنيفة قال سفيان الثوري: الإبل والبقر يجزي كل واحد منهما عن سبعة من المضحين وعن سبعة من المتبعين، ولا تجزي الشاة إلا عن إنسان واحد. قال أحمد بن حنبل: تجزي البدنة والبقرة عن سبعة. قال إسحاق أن تجزي البدنة عن عشرة أجزاه.
قال عبد الله بن عبد الحكم: ولا يذبح للرجل أحد غيره ويقول إذا ذبح بسم الله والله أكبر، ولا يذبح حتى يذبح الإمام وينبغي للإمام وإن يحضر ذبيحته إلى المصلى فيذبح حين يفرغ من الخطبة فإن لم يفعل فليتوخ الناس قدر انصرافه وذبحه قال الشافعي: لا ينظر إلى الإمام، ولا ينظر إلى الوقت الذي نحر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فمن نحر بعد ذلك لوقت فقد أجزي عنه.