فهرس الكتاب
قال عبد الله بن عبد الحكم: ولا يخلط البسر والرطب، ولا التمر، ولا الزبيب فينبذ وكل ما أسكر كثيره فقليله حرام وجميع الأشربه. قال أبو حنيفة: في النبيذ لا بأس بالخليط إنما كره لعلة السرف وما أسكر منه حرام وما لم يسكر في ذلك وما أسكر كثيره فقليله حلال إذا لم يسكر.
قال عبد الله: ولا بأس بشرب العصير ما لم يسكر. قال أبو حنيفة: إذا غلا فهو حرام. قال أحمد بن حنبل: لا بأس بشرب العصير ما بينه وبين ثلاثة أيام فاذ امضي ثلاثة أيام فلا يشرب وإن غلا مثل ذلك فلا يشرب. قال إسحاق كما قال.
عبد الله: ولا بأس بشرب العقيق إذا كان قد طبخ طبيخًا لا يسكر بعده الكثير منه، ولا ينقص في طبخه من ذهاب الثلثين، ولا بأس أن ينبذ في الأوعية كلها إلا الدباء والمزفت فإنه يكره، ولا بأس بشرب السوبية، ومن ملك من المسلمين خمر اريقت عليه وكسرت، ولا يؤاجر الرجل المسلم ببيته، ولا دابته، ولا غلامه في عمل الخمر. قال أبو حنيفة: يؤمر إلا يفعل فإن فعل فالكرى جائز، ولا يفسخ إلامر أي أنهم يكرون فيكفرون فيها وكفرهم أعظم.
السنة في القراض
قال عبد الله بن عبد الحكم: والقراض جائز بين المسلمين وذلك أن يأخذ الرجل المال من صاحبه على ما شاء من أجر الربح قبل ذلك أو أكثر فإن كان في ذلك وصنييعه فعلى رب المال. قال أبو حنيفة: إن كان وصنيعه ففي المال خاصة.