فهرس الكتاب
قال عبد الله: وينفق العامل ويكني من المال إذا اشخص بقدر ذلك، ولا يكون مع القراض بيع، ولا كري، ولا سلف، ولا زيادة من ذهب أو ورق، ولا مرفق أحدهما دون صاحبه وعلى المقارض أن يبيع ويشتري ويقتضي حتى يؤده عنيا كما أخذه، ولا بأس أن يشترط عليه ألَّا يسافر به، ولا يشتري به سلعة ينهاه عنها وإذا مات المقارض فورثته بمنزلته إن كانوا أمناء أو أتوا بأمين أو يسلمون ذلك إن شاؤا. قال أبو حنيفة: إذا مات المقارض والمقارض فقد انتقضت المقارضة لأن الملك فد زال عن دبه وزال العقد عن المقارض. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة.
قال عبد الله: ولا يتقارض المتقارضان على الربح إلا أن بحضره المال، ولا يجوز قراض بعوض، ولا حيوان، ولا طعام وزكاة القراض على زكاة أصل ماله وما يصير له من الربح وعلى العامل زكاة ما صار له قل ذلك أو كثر. قال أبو حنيفة: إذا كان في مثل الزكاة. قال الشافعي: وهو آخر قوله لا يكون عل العامل زكاة حتى يقبض الربح ويحول عليه الحول ويكون في مثله الزكاة.
باب السنة في المساقات
قال عبد الله بن عبد الحكم: والمسافات بينه ساقا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل خبير وحنين، ولا بأس أن ساقى الرجل حائطه على ما شاء من أجزاء الثمن قل أو كثر وعلى المساق السقي والآبار والجداد وعلوفه الرقاب ونفقه الغلمان، ولا يجوز أن يشترط عليه بئر بحفرها، ولا عين برفعها وما هلك من الدواب والرقيق والدين في المال فعلى رب المال خلقة، ولا بأس أن يساقي حوائط مختلفة على سقي واحد النصف بالنصف والثلث بالثلث من كل حائط وإذا كان في الحائط أرض بيضاء بيع له الثلث فدونه فاشترطها الداخل لنفسه فلا بأس وإن اشترط رب الحائط نصف ما يخرج منها فلا بأس. قال أبو حنيفة: لا تجوز المساقات على هذا.