الصفحة 53 من 128

قال عبد الله: ولا بأس أن يميط ذلك عن نفسه، ولا بأس أن يقتل المحرم الكلب العقور مثل الذئب والفهد والأسد والنمر وكلما عدا على الناس. قال أبو حنيفة: ما كان من السباع غير الذئب والكلب فإن كان ذلك هو المبتدئ للرجل فقتله المحرم فلا شيء عليه وإن ابتدأه الرجل كان عليه جزاؤه ألا تري أن الضبع سبع وقد حكم فيه عمر بن الخطاب بكبش، ولا يقتل من الطير إلا الغراب والحدأة واستحب له أهل العلم إلا يقتلها يتي تضراه، ولا بأس بقتل الحية والعقرب، ولا يغطي المحرم وجهه، ولا رأسه. قال سفيان الثوري: يغط المحرم رأسه من الحر والبرد. قال أحمد بن حنبل في تغطية المحرم وجهه قال: إن ذهب ذاهب إلى حديث عثمان لم أعنيه ولم أر به بأسا. قال إسحاق: السنة أن يغطي المحرم وجهه إذا نام من الذباب وغيره.

قال عبد الله: ولا بأس أن يشد عليه منطقة إذا كان فيها نفقته، ومن ربط بمفخره عند إحرامه أو لبدة أو عقصه فعليه الحلاق، ولا يقصر. قال أبو حنيفة: أن قصر أجزاه.

قال عبد الله: ومن احتاج إلى ثوب يلبسه أو شعر يحلقه أو بحليب يتعالج به فذلك واسع ويقتدي من فعل ذلك وفديته أن يطعم ستة مساكين مدين من حنطه لكل مسكين بالمد الأصغر ويصوم ثلاثة أيام أو ينسك شاة يذبحها ويتصدق بها على المساكين، ولا يأكل منها يفعل ذلك كله حيث شاء إن شاء بمكة وإن شاء بغيرها هو مخير إن كان موسرًا فأي ذلك شاء أن يفعل فعل. قال أبو حنيفة: لا يكون النسك إلا بمكة.

قال عبد الله: ولا بأس يغتسل المحرم تبردًا ويحك بيده شعر رأسه إن شاء، ولا بأس أن يأكل المحرم الخبيص والخشكنان وما طجنت زعفرانة النيران. قال الشافعي: إن كان في الخبيص زعفران يصبغ اللسان فعليه لسان الفدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت