فهرس الكتاب
قال عبد الله: ومن كان أهله حاضر المسجد الحرام فلا تمتع عليه وهم أهل ذي الطول وما أشبهها وإذا غربت الشمس من آخر أيام التشريق فالعمرة جائزة، ولا يعتمر أحد في أيام منى ويضاف الحج إلى العمرة، ولا تضاف في العمرة إلى الحج فإن ضاف حجا إلى عمرة فقد ساق فيها هديا فهو يجزيه إن شاء الله وغيره أحب إلى أهل العلم، ولا بأس أن يغنم الرجل قبل أن يحج وإذا دخلت المرأة بعمرة فحاضت فلتهل بالحج إن كانت في أيام الحج، ولا تطوف الحائض، ولا تسعى إلا أن تكون قد حاضت بعد الطواف والركعتين فإنها تسعي أو تقف المواقف كلها حائضا ويجزيها، ولا ينكح المحرم، ولا ينكح غيره. قال أبو حنيفة: ينكح المحرم وينكح غيره. قال سفيان الثوري: المحرم ينكح ولكن لا يدخل لغيره بأهله.
قال عبد الله: فأشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة قال الشافعي: أشهر الحج شوال وذو القعدة وتسع من ذي الحجة.
قال عبد الله: ويغتسل المحرم لدخول مكة الرجال والنساء والصبيان والغسل لوقوف عرفة حسن ويبدأ الرجل الذي يدخل المسجد بالطواف قبل أن يركع ويبدأ من الركن الأسود فيطوف سبعًا ثلاثة خببًا من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود وأربعة مشيًا، ولا يطوف إلا طاهرًا، ثم يركع ركعتين، ثم يأتي الحجر فيستلمه أن قدر، ثم يخرج إلى الصفا، ومن أهل بالحج من مكة فليوخر الطواف حتى يصدر من منى، ومن طاف بعد العصر وبعد الصبح فلا يركع حتى تطلع الشمس أو تغرب. قال الشافعي: يركع أي وقت شاء.
قال عبد الله: ومن قدم قارنًا فيجريه طوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا قال أبو حنيفة: من قدم قارنًا فلا يجزيه إلا طوافين وسعيين وينحر هديا للقران بمنى.