الصفحة 6 من 128

قال ابن عبد الحكم: ولا وضوء لصلاة من قيح، ولا دم، ولا قلس، ولا قيء و لا رعاف قال أبو حنيفة: يتوضأ من ذلك كله ما خلا القلس إلا أن يكون ملء الفم فيكون بمنزلة القيء قال أحمد بن حنبل: في الدم يخرج من الأنف إذا كان قليلًا فليس به بأس إلا أن يكثر مثل الرعاف وقال إسحاق بن راهوية مثل ذلك وقال أحمد بن حنبل: في القلس إذا كان قليلًا فليس فيه وضوء وإذا كثر ففيه الوضوء وقال الأوزاعي في القلس إذا ظهر على اللسان أستأنف الوضوء والصلاة وأما الرعاف فإنه يتوضأ وينهي على الصلاة ما لم يتكلم.

قال ابن عبد الحكم: ومن نام مضطجعًا أو قائمًا فليتوضأ وإن نام جالسا فلا وضوء عليه وإن نام جالسًا فلا وضوء عليه وإن طال به يريد الجالس قال الأوزاعي إذا ذهب به الأحلام ولم يعرف ما يكون فعليه الوضوء.

قال ابن عبد الحكم: وليس ما يراه المرء في نومه يوجب الغسل إنما يوجبه الماء الدافق فأما أن يجد بللا أو يراه يجامع امرأته، ولا ينزل شيئًا فلا غسل عليه، ولا يستنجي بعظم، ولا روث ولكن بالحجارة قال الشافعي: في الاستنجاء مثل قول ابن عبد الحكم قال ويستنجي بما يشبه الحجارة من أجر وخزق ومذر وخرق وتراب.

قال عبد الله بن عبد الحكم: ولا يستقبل القبلة، ولا يستدبرها لغائط، ولا بول قال أبو حنيفة: في استقبال القبلة ذلك واسع قال أحمد بن حنبل: في استقبال القبلتين في الغائط والبول قال أما في الكعبة فهو أشد إنما الرخصة في بيت المقدس قال إسحاق كلاهما فيه رخصة في كنف البيوت وأما في الصحاري فلا يستقبل القبلتين، ولا يستدبر إلا أن يجعل بينه وبين القبلة سترة.

باب ما يجب منه الغسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت