الصفحة 60 من 128

قال عبد الله بن عبد الحكم: ولا ينحر هدي قبل النحر، ولا ينحر حتى يرمي فإن فعل فلا شيء عليه إن شاء الله، ومن حلق رأسه قبل أن ان يرمي جمرة العقبة أفتدى، ولا يحلق أحد رأسه حتى ينحر فمن فعل ذلك فلا حرج ويحلق المرء إن شاء أو يقصر والحلاق أفضل وتأخذ المرأة من كل ضفره من رأسها ليس لذلك حد معلوم، ولا بأس بلبس الثياب وغسل الرأس وقبل العمل قبل أن يحلق إذا رمى جمرة العقبة وللحاج أن يتعجل في يومين وهو اليوم الثاني من أيام التشريق يرجي بعد الزوال، ثم ينفر إن شاء ما لم تغرب الشمس وتعجيل الافاضع يوم النحر أفضل وتأخير ها إلى آخر أيام التشريق واسع، وإذا حاضت المرأة قبل أن تفيض فلا تبرح حتى تطهر فإذا حاضت بعد أن فاضت فلا بأس أن تنفر قبل أن تودع الذي ينفر منها بالمحصب حتى يصلى العشاء، ولا يصدر أحد من الحاج حتى يودع البيت فإن خرج ولم يودع رجع إن كان قربيا وإن بعد لم يرجع قال أبو حنيفة: أن بعد ولم يرجع فعليه دم. وقال أحمد بن حنبل وإسحاق: من نفر ولم يودع البيت قال إذا تباعد فعليه دم فإن كان قريبا رجع.

قال عبد الله: ويوم الحج الأكبر يوم النحر، ولا يجاوز لأحد إذا اقبل حتى يصلى فيه وإن مر في غير وقت صلاة فليقم حتى تجيز الصلاة قال أبو حنيفة: فإن لم يصلى فلا شيء عليه.

السنة في أمهات الأولاد

قال عبد الله بن عبد الحكم: وإذا ولدت الآمة من سيدها فإنه لا يبيعها، ولا يهبها وله أن يستمتع بها فإذا مات فهي حرة من رأس المال لا تباع في دين، ولا تخرج في ثلث وكلما ما طرحته الأمة مما يعلم أنه ولد من علقه أو مضغة أو بسقط لم يستهل فهي بذلك كله أم ولد قال أبو حنيفة: لا تكون ام ولد حتى يستبين بعض الخلق فأما العلقة والمضغة فليس شيء لا تكون به أم ولد. قال الشافعي مرة في هذه المسألة مثل قول أبي حنيفة، وقال مرة أخرى مثل قول ابن عبد الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت