الصفحة 61 من 128

قال عبد الله: وليس لسيدها أن يؤاجرها، ولا يبيعها في الخدمة، ولا يهب خدمتها ولكن له المتعة بها حتى يموت فتعتق ويسقط ذلك عنها ويبيعها مع عتقها مالها قال أبو حنيفة: ليس لسيدها أن يؤاجرها، ولا يبيعها مالها ومالها لسيدها. قال الشافعي: له أن يؤاجرها ويزوجها ومالها لسيدها ولورثته من بعده.

قال عبد الله: وإذا جرحت أم الولد جرحًا فليس لسيدها أن يسلمها ولكن بفتكها بجنايتها ويخرج مكان ذلك قيمتها ليس عليه أكثر من ذلك وهي في حدودها وجراحها وجميع حالها وفي موتها وحياتها حال أمة حتى تعتق وللشافعي رضي الله عنه في هذه المسألة قولان أحدهما: أن أم الولد إذا جنت فعلى السيد الأقل من قيمتها أو جنايتها فإن عادت فجنت شرك المجني عليه الثاني الأول في القيمة، ثم هكذا كلما جنت والقول الآخر أن على سيدها الأقل من قيمتها أو جنايتها، ثم هكذا كلما جنت.

السنة في المدبر

قال عبد الله بن عبد الحكم: وإذا دبر الرجل عبده فلا يبيعه في دين، ولا غيره، وإذا مات أعتق في ثلثه إن كان له مال فإن لم يكن له مال عتق ثلثة وبقي ثلثاه لورثته قال الشافعي: يباع المدبر.

قال عبد الله: فإن كان عليه من الدين ما يعترفه يبيع في دينه وبطل تدبيره من الدين قال أبو حنيفة: إن كان عليه دين لم يباع واستسعي في قيمته. قال سفيان الثوري مثل قول أبي حنيفة: لا يباع ولكن يستعي في قيمته رقبته، ولا يؤخذ بأكثر من ذلك. قال إسحاق بن راهويه مثل قول سفيان.

قال عبد الله بن عبد الحكم: وولد المدبر من أمته بمنزلتة يعتقون بعتقه ويرقون برقه قال الشافعي: في هذه المسألة مرة بقول ابن عبد الحكم أن الولد بمنزلته، وقال مرة أخري ولدا المدبر مملوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت