الصفحة 65 من 128

قال عبد الله: وحاله في جراحه وحدوده وطلاقه حال عبد وإن مات فماله كله لمن له فيه الرق وليس لمن أعتق نصفه منه شيء قال أبو حنيفة: إن مات دفع عنه السعاية التي وجب عليه من ماله إن كان له مال وما بقي لمولاه الذي أعتق وهو حر وإن كان له ورثة دفع إلى ورثته ما بقي من ماله، قال الشافعي: يرثاه جميعا هذا يرث نصفه بالولاء وهذا يرثه بالرق.

قال عبد الله: ومن أعتق نصف عبده وهو صحيح عتق كله وإن عتق بعض بعضِ عبده في وصيته لم يعتق إلا ما عتق، ومن أعتق نصف عبد له وأعتق شريكه النصف الآخر فذلك له قال الشافعي: إن أعتقاه جميعا معا فالولاء بينهما وهو حر وإن أعتق احدهما قبل صاحبه فعلى الذي أعتق أولا قبل قيمة نصيب صاحبه ويكون الغلام حر وإن أعتق الأخر فعتقه باطل.

قال عبد الله: ومن أوصى بعتق عبد في وصيته فهو حر من ثلثه ويبدأ على الوصايا قال الشافعي: لا يبدأ على الوصايا ولكن يحاضر مع الوصايا، قال أبو حنيفة: إن كان قال إذا مت فهو حر يدعى به على أهل الوصايا، وإن كان أوصى فقال: يعتق عني لم بيدأ به وحاضر مع أهل الوصايا.

قال عبد الله: ومن أعتق رقيقا في مرضه لا مال له غيرهم أسهم منهم فأعتق ثلثهم قال أبو حنيفة: يعتق الرقيق كلهم ويستسعون في الثلثين الباقي.

قال عبد الله: ومن أعتق عبدا له تبعه ماله إلا أن يشترطه سيده قال أبو حنيفة: من أعتق عبدا له فماله للمولى إلا أن يسلمه للعبد، قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة المال للسيد.

قال عبد الله: وكذ لك لو أوصى بعتقه، ومن أعتق جاريه له وهي حامل عتقت وما بطنها، ومن مثل بعبده فقطع يده أو أذنه أو جدعه أو سجل سنانه فهو حر ولاؤه، ومن فعل ذلك به خطأ فذهب ليضربه فصاب ذلك منه فلا عتق عليه قال أبو حنيفة: من مثل بعبده عمدًا أو خطأ فلا يعتق عليه ولكن يوجب السيد. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة لا يعتق عليه ولكن يؤدب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت