فهرس الكتاب
قال عبد الله: وإذا تزوج الرجل بكرًا فله أن يقيم عندها سبعًا دون نسائه، ويقيم عند الثيب ثلاثا، وإذا كان للرجل نساء فمرض فإن كان يقدر على الخروج إليهن في مرضه فليعدل بينهن، ولا يكون صداق أقل من ربع دينار. قال أبو حنيفة: لا يكون صداق أقل من أربعة دنانير أو عشرة دراهم. قال الشافعي: الصداق ما نرضي به الأهلون وما له قيمة فإن قل فهو جائز. قال الأوزاعي أيضًا: الصداق وما تراضيا عليه الزوجان من قليل أو كثير. قال أحمد بن حنبل: الصداق ما تراضيا عليه الأهلون، وكره النكاح على القرآن وقال أناس يقولون على أن يعلمها يصغونها على هذا وليس هذا في الحديث. قال إسحاق كما قال، وقال إسحاق: وإذا تزوجها على ما معه من القرآن جاز النكاح وليس لها الصداق كما سن النبي - صلى الله عليه وسلم - في نسائه وبناته.
قال عبد الله: وإذا كان للرجل أمتان اختار أن يطأ إحداهما، ثم اختار أن يطأ الأخري فلا يجوز له حتى يرحم فرج ببيع أو كتابة أو عتاقه وإذا وطيء الرجل الأمة فلا يطأها أبوه، ولا تحل المرأة وابنتها من ملك اليمين وتحل الأمة لسيدها إذا كانت من أهل الكتاب، ولا تحل له أمة المجوسية وإذا تزوج عبدًا بغير إذن سيده فإن شاء سيده فسخه وإن شاء أقره. قال الشافعي: نكاح العبد باطل أذن له السيد أو لم يأذن إلا أن يكون إذن له قبل العقد.
قال عبد الله: ولا يعزل الرجل عز الحرة إلا بإذنها، ولا عن الأمة إلا بإذن أهلها.
السنة في الطلاق والتمليك والخيار
وإذا ملك الرجل امرأته فقاما من ذلك المجلس ولم يقض شيئا فلا شيء لها وإن طلقت نفسها فذلك لها ما شاءت من الطلاق فإن طلقت أكثر من واحدة فأنكر عليها وقال أردت واحدة فذلك له إذا نواه عندما ملكها ويحلف، وإن لم ينويه فلا نكره له. قال أبو حنيفة: هي واحدة إلا أن يريد ثلاثا أنكر ذلك عليه أو لم ينكر والتمليك والتخيير سواء.