الصفحة 8 من 128

وإذا ماتت دابة في بئر فينزف منه حتى يصفى أو يغسل من الثياب ما يغسل منه قال أبو حنيفة: ما كان مثل الفارة ونحوها فعشرون دلوًا وما كان مثل الكبش ونحوه فيشرح منه البئر كلها حتى يغلبهم الماء، وقال الشافعي: إذا كان الماء قلتين من قلال هجر لم ينجس البئر ولم يتزح منها شيء وقال الأوزاعي في الماء المعين إذا كانت فيه الميتة أو الجب قال: يلقى ذلك الشيء الميت وينزح منه دلوا ويلقى فيه تراب وإذا صفا لونه وطاب ريحه فتوضأ منه. وقال أبو شعيب سمعت الأوزاعي ويزيد بن أبي مريم وسعيد بن عبد الحكم بن عبد العزيز يقولون في الجب يقع فيه الكلب أو القط أو نحو ذلك فيموت قال: يستنقى منه أربعين دلوًا فيطيبه. وقال أحمد بن حنبل: في الدابة تقع في البئر قال كل شيء لا يغير ريحه، ولا طعمه فلا بأس به إلا البول والعذرة الرطبة. قال إسحاق كما قال: والبول والعذرة لا ينجسان إلا ما يكون من الماء أقل من قلتين.

باب السنة في الصلاة

قال عبد الله بن عبد الحكم: فأول وقت صلاة الظهر إذا زالت الشمس ويستحب لمساجد الجماعات أن يؤخروا إلا أن يصير ألفي ذراعًا وآخر وقتها إذا كان الظل مثله قال أبو حنيفة: ليس تأخير مسجد الجماعة بشيء المساجد كلها مواقتة قال الشافعي: الظهر يوخر في شدة الحر فقط، قال أحمد بن حنبل: يؤخر الظهر والعشاء الآخرة في الصيف، وقال إسحاق كما قال إلا أن العشاء الأخيرة تأخيرها محبوب في الشتاء والصيف قال الأوزاعي سئل عن وقت الظهر فقال كان مؤذن عمر بن عبد العزيز يؤذن الظهر لست ساعات يمضين من النهار وذلك حين تدخل الساعة السابعة، ثم ينظر ساعة فإذا دخلت الساعة الثامنة أمرنا بالصلاة فأقيمت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت