فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 327

التأثير ومخلوق لله تعالى تتعلق به قدرته على وجه التأثير (إيجاد الحركة) برفع إيجاد مبتدأ وقوله (غير الحركة) خبره والجملة وما بعدها هو المقول وهو بدل مما قيل وما مبتدأ خبره قوله فيما بعد فأجنبي والمعنى أن إيجاد الحركة غير الحركة نفسها بلا شك (فالإيجاد) هو (فعل الله تعالى والموجود وهو الحركة فعل العبد و) العبد (موصوف به حتى يشتق له) أي للعبد (منه اسم التحرك وليس يشتق للموجد اسم من متعلق فعله فلا يقال لموجد البياض في غيره أبيض) ولا لموجد السواد في غيره أسود ولا لموجد الكلام في جسم متكلم كما مر في محله (بخلاف من قام به) البياض ونحوه كالسواد والكلام إذ يشتق له منه اسم فيقال أبيض وأسود ومتكلم وقوله (فأجنبي) هو خير ما كما مر يعني إن مقول قيل أجنبي عما نحن فيه وهو التعلق لا على وجه التأثير (إذ لا يتعرض) هذا المقول (إلا لكونه) أي العبد (متصفا بالعرض) من البياض والسواد والكلام ونحوها (بعد إيجاد غيره إياه فيه) أي إيجاد غير العبد ذلك العرض في العبد (وهذا) أي اتصاف العبد بالعرض الذي أوجده غيره فيه (لا يوجب دخوله) أي العرض (تحت اختياره) بحيث يتوقف وجوده على اختيار العبد (فضلا عن تعلق قدرته) أي العبد (به) أي بذلك العرض فلم يفد المقول المطلوب وهو اثبات تعلق قدرة العبد لا على وجه التأثير والإيجاد (فإن قيل) في اثبات تعلق قدرة العبد لا على وجه التأثير (فام البرهان) من العقل والنقل كما تقدم في صدر هذا الأصل (على وجوب كون كل موجود صادرا عن قدرته تعالى ابتداء بلا واسطة و) قام البرهان أيضا من العقل

وما قيل إيجاد الحركة الخ وقال إن هذا أجنبي ثم أورد قوله فإن قيل قام البرهان وهكذا إلى أن قال واعلم إن مسلك الطريق المرضى عنده الرافع للجبر ولم يندفع به كما سأنبه عليه ومحصل قول غيره إنه لما ثبت بإجماع المليين أن الله خلق في العبد القدرة والإرادة إلا أن قدرته لا تستقل بالتأثير لأن الحالة الحاصلة من المصدر الذي لا يشك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت