فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 327

(عمومات لا تحمل التخصيص) كذا فيما رأيته من النسخ واللائق حذف لا بأن يقال لو لم تكن عمومات تحتمل التخصيص بأن كانت غير عمومات أو عمومات لا تحتمل التخصيص ويدل لكون اللائق حذف لا أنه المناسب لقوله (فأما إذا كانت إياها) أي فأما إذا كانت عمومات تحتمل التخصيص (ووجد ما يوجب التخصيص فلا) تلجئ البراهين المشار إليها إلى ما ذكرتم (لكن الأمر كذلك) وهو أن البراهين المذكورة عمومات تحتمل التخصيص لها مخصص (وذلك المخصص أمر عقلي هو أن إرادة العموم فيها تستلزم الجبر المحض) وقوله (المستلزم) صفة كاشفة للجبر المحض لأن من شأن الجبر المحض أنه مستلزم (لضياع التكليف وبطلان الأمر والنهي) وفي ذلك إبطال الشرائع وقد علمت مما مر أن احتمال التخصيص لا يقتضى إسناد جميع أفعال العباد اليهم وأنه يكتفي في بيان حقية مذهب أهل السنة بإسناد جزئي واحد قلبي هذا ومما يضعف رعاية احتمال التخصيص ويقوي المحافظة على العموم ما أمكن أن سياق النصوص المشار إليها في معرض التمدح ينافي التخصيص فليتأمل ولما كان ما ذكره المصنف إنما يأتي في النقليات لأن العموم وتخصيصه من خصائص النقليات ورد أن يقال بقي أن يكون الملجئ هو البراهين العقلية وما ذكرت لا تعترض فيه لها فأجاب عنه بقوله (وأما ما ذكروه من العقليات مما موضعه غير هذا المختصر) كتأليفات الإمام والمواقف والمقاصد وشرحيهما (فليس شيء منها لازما) للخصم يصلح مستند الإلجاء المدعى (على ما يعلمه الواقف عليها بأدنى تأمل) فيها (وكيف) يكون شيء منها لازما (ولو تم منها ما) أي دليل (يلجئ إلى ما ذكر) من كون التعلق على وجه يخالف المعقول (استلزم ما ذكرنا) من ووجود قدرته وإرادته وغيرها وعلى معدوم أو حال هو نفس إيقاعها إن كان معدوما وتعلقه بها إن لم يكن إذ لا بد من تعلق ومشيئة بين وجوديهما المستقلين فإن كان كل تعلق موجودا كان هناك أمور موجودة غير متناهية ودعوى العينية في الأمور المحققة غير صحيحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت