فهرس الكتاب
قبل) وجود (الفعل) المطلوب (بالضرورة) لأن طلب الفعل بعد وجوده طلب لتحصيل الحاصل وهو محال (ومقارن التأخر) عن شيء (غير موجود مع المتقدم) عليه فالقدرة المدعي أنها إنما تكون مع الفعل يمتنع اقترانها بالتكليف المتقدم عليه فيكون التكليف بالفعل على هذا تكليفا بما لا قدرة عليه وقوله (فإن المراد) بيان لكون المكنة غير القدرة المذكورة وتقريره أن المراد (بتلك القدرة) التي ذهب أكثر أهل السنة إلى أنها لا تتقدم على الفعل هو (القدرة التي) يقام (بها الفعل وهي قدرة جزئية) أي فرد هو جزئي حقيقي (مندرجة تحت مطلق القدرة الكلية تخلق) تلك القدرة الجزئية (مع الفعل) لا قبله وهي القدرة المستجمعة لشرائط التأثير وهي عرض جزئي فالمتقدم على الفعل المكنة والمتأخر عنه الامتثال (وقولنا يقام بها الفعل تساهل) في العبارة اذ المقيم للشيء متقدم عليه (وإنما هي) أي القدرة المذكورة (معه) أي مع الفعل لا قبله (إذ كان الفعل) عند أهل السنة (إنما هو أثر قدرة الله سبحانه) وحذف لفظة كان هنا أولى من ثبوتها
(قوله فإن المراد بتلك القدرة) التي ذهب أكثر أهل السنة إلى أنها لا تتقدم الفعل هي (القدرة التي بها الفعل وهي قدرة جزئية مندرجة تحت مطلق القدرة الكلية تخلق مع الفعل وقولنا يقام بها الفعل تساهل إنما هي معه إذ كان الفعل إنما هو أثر قدرة الله سبحانه) قلت قال سيف الحق اعلم أن الاستطاعة والقوة والقدرة القدرة والطاقة متقاربة المعاني وفي اصطلاح أهل الكلام أنهم يريدون بها كلها شيئا واحدا إذا أضافوها إلى العباد ويجعلونها في عرفهم بنزلة الأسماء المترادفة كالأسد والليث وأشباه ذلك ثم الأصل أن المسمى باسم القدرة والاستطاعة عندنا قسمان أحدهما سلامة الأسباب وصحة الآلات قال في الكفاية والمعنى من ذلك صلاحية الآلة لقبول القدرة الحقيقية وأن تكون بحالة يصح الفعل بها عادة ولا خلاف في أنها سابقة على الفعل وهي شرط صحة التكليف