فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 327

الجملة) وقوله (أنها) بفتح الهمزة بدل من هذه الجملة أي متعلق بأنها (ستكون) أي توجد (كذلك) أي باب يوجد المقدور متعلقا للإرادة على وجه تخصيصه دون غيره بالوجود في ذلك الوقت دون ما قبله وما بعده ومتعلقا للقدرة على وجه التأثير في وجوده وفي تعلق الإرادة (ثم يوجد ما يوجد باختيار المكلف على طبق) تعلق (ذلك العلم و) تعلق تلك (الإرادة متأثرا) في جوده (عن قدرة الله تعالى على ما قدمناه) في الأصل السابق (من أن للمكلف اختيارا) يناط به الثواب والعقاب على ما عليه أهل السنة (أو) أن للمكلف (عزما) يستقل بإيجاده على ما اختاره المصنف فيما مر موصوفا ذلك العزم بأنه (يصمم) أي لا يبقى معه تردد بأنه (يوجد الله سبحانه عنده تحت قدرته) أي قدرة المكلف (الحادثة ما له صمم عليه واختاره كما مر) في الأصل السابق (لا جبرا) للمكلف (عليه) أي على ما له صمم عليه واختاره فجملة قوله يصمم في محل نصب نعتا لقوله عزما وجملة قوله يوجد نعت ثان له (وبسبب أن تعلق الإرادة) الإلهية (على حسب تعلق العلم) الإلهي (لزم أن ما لم يشأ) الله (لم يكن) أي إن ما لم تتعلق الإرادة بوجوده لا يوجد فالجار والجرور أعنى قوله بسبب متعلق بقوله لزم (وذلك) اللزوم (أنه) أي لأنه (إذا كان العلم متعلقا بإن كذا لا يكون لا يتصور تعلق الإرادة بتخصيصه بوقته إذ كانت) الإرادة (إنما تخصص) أي شأنها ليس إلا أنها تخصص (ما سيوجد بوقته) الذي يوجد فيه دون ما قبله وما بعده من الأوقات (فعدم تعلقها) بوجود ممكن (تابع للعلم بعدم وجوده لا مؤثر في عدم وجوده) إذا لعدم ليس مفتقرا إلى مؤثر (فظهر) بهذا التقرير (معنى) قول السلف (ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن) أي ما تعلقت المشيئة وهي الإرادة الإلهية بوجوده يوجد لتعلق العلم بوجوده وما لم تتعلق المشيئة بوجوده لا يوجد لتعلق العلم بعدم وجوده (وظهر) أيضا (أن لا طلب في مفهوم الإرادة) بناء على الفرق بينها وبين المشيئة (كما) مر (عن أبي حنيفة) لما عرفت من أن الإرادة ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت