فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 327

مفهومها إلا أنها صفة تخصص ما سيوجدون غيره بوقته دون ما قبله وما بعده من الأوقات وليس في هذا المفهوم طلب (و) ظهر أيضا (أن لا محبة) في مفهوم صفة الإرادة (كما قال الأشعري وجماعة) إذ المحبة عندهم أخص من الإرادة على ما قدمناه من أنها إرادة لا يتبعها تبعة ومؤاخذة (بل لا يستلزمها) أي لا يستلزم مفهوم الإرادة المحبة إذا لا عم لا يستلزم الأخص (نعم الغالب تعلقها) أي الإرادة (بالمحبوب المطلوب وجوده فتقارن الإرادة المحبة في متعلقها) بأن يقع ذلك (اتفاقا) أي على سبيل الاتفاق (لا لزوما) بحيث لا تنفك الإرادة عن المحبة لما مر من أن إلا عم لا يستلزم الأخص (فعن هذا) أي عن مقارنة الإرادة المحبة في متعلقها (وقع ذلك الفرع) الفقهي (عن أبي حنيفة) معتبرا في علة حكمه دخول الطلب في مفهوم الإرادة إذ المحبوب مطلوب الوجود (وللغلبة) أي لغلبة تعلق الإرادة بالمحبوب (ظن اللزوم) بين الإرادة والمحبة (وهو) أي ظن اللزوم بينهما للغلبة المذكورة (بعيد عن التأمل) إذ بالتأمل يفرق بين اللزوم والغلبة الاتفاقية فلا يشتبه أحدهما بالآخر (فكثيرا ما يجد الإنسان منه) أي من نفسه (إرادة ما يكره وجوده لا مر ما) من الأمور المقتضية لإرادة ذلك المكروه (ولو فرض أن ذلك) أي إرادة الإنسان ما يكره وجوده (لمصلحة أحبها كإرادة الكي تداويا) لمحبة حصول الصحة التي هي مصلحة تترتب على الكي (لم يخرجه) جواب لو أي ولو فرض أن إرادة المكروه لمصلحة تترتب عليه لما أخرجه ذلك (عن كونه مكروها في نفسه) لأن الكي عبارة عن إمساس النار البدن وهو أمر مكروه (فإنه) أي فإن كونه مكروها هو (الثابت في الواقع بالفرض) إذ الفرض كونه في نفس الأمر مكروها (فلا يكون غير ما في الواقع) برفع غير اسم كان وذلك الغير كونه محبوبا أي فلا يكون كونه محبوبا (ثابتا فيه) أي في الواقع فلا ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(قوله وقع ذلك الفرع) هو أن من قال شئت طلاقك الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت