فهرس الكتاب
يجتمعان (وكذا) أي وكثيرا ما يجد الإنسان من نفسه أيضا أنه(لا يزيد
وجود ما)أي أمر (يحبه وهو) أي عدم إرادة وجوده (وإن كان لضرر) أي لأجل ضرر (يلزم وجوده لا بخرجه) عدم إرادة وجوده لذلك الضرر (عن كونه محبوبا) في نفسه (لفرض) أي لاجل فرض (أنه ما زال محبوبا) فكونه محبوبا هو الثابت في الواقع بسبب فرضه كذلك فلا يكون غير ما في الواقع أعني كونه مكروها ثابتا في الواقع (فإنما تستلزم الإرادة الإذن والإطلاق في وجود ما يكرهه) المريد والإطلاق عطف تفسيري للاذن إذ المراد بالإذن معنى الإطلاق وهو عدم المنع من تعلق الاختيار بوجود ذلك المكروه (وإنما أطلق سبحانه وجود ما يكرهه في ملكه) تعالى (وهو) أي والحال أنه (الملك القهار وحده لا شريك له ليتم وجه التكليف بلازمية) أي بلازمي التكليف (وهما الثواب بالفعل) أي بسبب الفعل المطلوب (والعقاب للترك) أي لا جل الكف عن الإتيان بالمطلوب (ولو كان في مفهوم صفة الإرادة طلب كانت هي صفة الكلام لكن الإرادة صفة مغايرة للكلام والقدرة والعلم شأنها ما ذكرنا) من تخصيص وجود المقدور دون غيره بخصوص وقت وجوده دون ما قبله وما بعده من الأوقات (وقول من قال الإرادة والمشيئة صفة تنافي العجز والسهو وتقتضي الوجود قد يتوهم أنه) أي القول المذكور (بسبب ذكر الاقتضاء) فيه بقوله وتقتضي الوجود (كذلك) أي كما مر من أن في مفهوم الإرادة طلبا لأن الاقتضاء الطلب وأصله طلب قضاء الدين ثم استعمل لمطلق الطلب فيلزم كون صفة الإرادة هي صفة الكلام (وليس كذلك) أي ليس كما يتوهم (فإن الاقتضاء في تعريفه) أي تعريف من عرف الإرادة بأنها صفة تنافي العجز الخ (منسوب إلى الصفة وليس ذلك) الاقتضاء المنسوبة إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(قوله ليتم وجه التكليف بلازمية) هما الثواب بالفعل والعقاب على الترك