فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 327

الصفة (كلاما) انما هو بمعنى الاستلزام (يقال اقتضى هذا المعنى كذا أي استلزمه لعلية) أي لكون ذلك المعنى علة واللازم معلولا (أولا) لعلية كالتلازم بين الشرط والمشروط في جانب العدم بحيث يلزم من عدم الشرط عدم المشروط حيث يقال عدم الشرط يقتضي عدم المشروط (بخلاف ما إذا نسب) الاقتضاء (إليه تعالى) فإنه بمعنى طلبه تعالى الفعل أو الكف فيكون كلاما (وإذا جعل) الاقتضاء (جزء مفهوم) صفة (الإرادة كان منسوبا إليه تعالى فتكون) إرادته هي (كلامه) تعالى وقد علمت أن الإرادة صفة مغايرة للكلام كما مر آنفا (بخلاف ما إذا جعل) الوجود (مقتضاها) أي مقتضى الإرادة بمعنى أنها تستلزمه فإذا تعلقت الإرادة بوجود شيء لزم أن يوجد بأن تتعلق القدرة بوجوده وفق تعلق الإرادة (ثم المراد من هذا الاقتضاء ما بيناه) فيما مر (في كملة ما شاء الله كان من أنها) أي المشيئة وهي مرادفة للإرادة (تستلزم الوجود) أي وجود ما تعلقت به (إذ كانت تؤثر تخصيصه) أي تخصيص ذلك الوجود بوقته الذي وقع فيه دون ما قبله وما بعده من الأوقات وههنا تنبيه على أمر مهم تضمنه قوله (ومما ذكرنا) أي في الأصل الثاني من أن محل قدرة العبد هو عزمه المصمم عقب خلق الداعية والميل والاختيار (يبطل احتجاج كثير من الفساق بالقضاء والقدر لفسقهم) متعلق بقوله احتجاج أي يظهر بطلان احتجاجهم على ما صدر منهم من الفسق حيث يقولون أنه بقضاء الله وقدره لم يكن بقدرتنا (إذ ليس القضاء والقدر بما يسلب قدرة العزم) أي قدرتهم عليه (عند خلق الاختيار) لهم (فيكون) بسبب سلب قدرة العزم (جبرا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(قوله وإذا جعل) [1] أي العلية (قوله ومما ذكرنا) يعني من أن للمكلف اختيارا الخ (قوله يبطل احتجاج كثير من الفساق بالقضاء والقدر لفسقهم) قلت قد يقال أن احتجاجهم على ما يعتقدونه من الجبر (قوله إذ ليس القضاء والقدر مما يسلب قدرة الخ) قلت لم يبين ما هو القضاء والقدر بعد

(1) ) كذا في الأصل والصواب أي الاقتضاء كما في الشرح كتبه مصححه ... ليصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت