فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 327

ليصح الاحتجاج) من الفاسق (به على ما أوقع نفسه فيه) من الفسق بل هو الجاني بإيجاده ذلك العزم المصمم عند خلق الميل والاختيار (كما قال علي رضي الله عنه بعد انصرافه من صفين فقال أخبرنا عن مسيرنا إلى الشام أكان بقضاء الله تعالى وقدره فقال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما وطئنا موطئا ولا هبطنا واديا ولا علونا تلعة إلا بقضاء وقدر فقال الشيخ عند الله أحتسب خطاي ما أرى لي من إلا جرشيًا فقال له مه أنها الشيخ عظم الله أجركم في مسيركم وأنتم سائرون وفي منصرفكم وأنتم منصرفون ولم تكونوا في شيء من حالاتكم مكرهين ولا إليها مضطرين فقال الشيخ كيف والقضاء والقدر ساقانا فقال(ويحك لعلك ظننت قضاء لازما وقدراحتما لو كان كذلك لبطل الثواب والعقاب) والوعد والوعيد والأمر والنهي ولم تأت لائمة من الله لمذنب ولا محمدة لمحسن والقصة بكمالها في شرح المقاصد (بل المراد به) أي بالقضاء والقدر (إما الخلق) أي خلق الفعل المقدر المقضي (فلا يسلبه) أي فلا يسلب ذلك الخلق العبد (عزمه) المصمم (وكسبه) الذي قدمنا أنه محل قدرته والعطف في قوله وكسبه تفسيري (إذ لا ينفي خلق الأعمال) أي إيجاد الله تعالى إياها (ذلك) العزم المصمم الذي هو محل قدرة العبد وقوله (وإما الحكم) قسيم لقوله إما الخلق بكسر الهمرة فيهما أي أو المراد بالقضاء والقدر حكم الله تعالى بوقوع ذلك الفعل (كما فسره الامام علي رضي الله عنه لذلك الشيخ) في بقية القصة ففيها أن الشيخ قال لعلي رضي الله عنه وما القضاء والقدر اللذان ما سرنا إلا بهما فقال هو الأمر من الله والحكم ثم تلا قوله تعالى وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه (وهو) أي الحكم (إما أن يرجع إلى صفة الكلام) ويكون العطف في قول سيدنا علي والحكم

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(قوله بل المراد إما الخلق) أي خلق الأعمال (قوله وإما الحكم) لم يبين أيضا ما هو الحكم الذي فسره الإمام رضي الله تعالى عنه (قوله وهو) أي الحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت