فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 327

تفسيريا يفسر قوله الأمر إذ الأمر كلام نفسي (أو) يرجع إلى صفة (العلم ولا تأثير للكلام ولا للعلم) في إيجاد الأعمال بل تعلق الكلام تعلق طلب ونحوه وتعلق العلم تعلق كشف ولا يتعلق بشيء منهما تعلق تأثير كما لا يخفى وإذا لم يكن تعلقهما تعلق تأثير (فأحرى أن لا يسلبا ذلك) العزم أي فبسبب كون الكلام والعلم لا تأثير لهما وكون الخلق يتعلق تعلق التأثير كانا أحق من الخلق بأن لا يسلبا ذلك العزم والكسب الذي هو محل قدرة العبد وقوله (والأعلام) بكسر الهمزة (أيضا قدير أدبه) أي بالقضاء والقدر (نحو قدرنا لنها لمن الغابرين) أي أعلمنا بذلك لأن قدرنا من قول الملائكة والقدر بمعنى الخلق أو بمعنى الحكم لا يصح إسناده اليهم حقيقة (وقضينا إلى بني إسرائيل) في الكتاب (الآية) أي أعلمناهم وقضينا إليه ذلك الأمر أي أعلمنا لوطا أن دابر هؤلاء مقطوع مصبحين وعدى بإلى لتضمنه معنى أوحينا وقد غير المصنف الأسلوب حيث لم يقل وإما الأعلام وأتى بقد التقليلية للإشارة إلى أن ورود القضاء والقدر مرادا بهما الأعلام قليل بالنسبة إلى ورودهما مرادا بهما الخلق أو العلم (والأوجه) أي الأظهر توجيها (أنه) أي القضاء (يرجع إلى) صفة (العلم لا) إلى صفة (الكلام إلا أن صح فيه أعني في المفعول [1] معصية معنى الخبر) بأن يصح أن يراد بلفظ القضاء المتعلق به أن وقوعه معصية خبر وهو نوع من الكلام النفسي (وكذا الإعلام) إذا كان هو المراد بالقضاء (يرجع إليه) أي إلى الكلام (إذ إنما يكون) الإعلام (عنه) أي ناشئا عن الكلام النفسي والجار أعني الباء في قوله (ويرجع) متعلق بقوله أجاب والرجع مصدر بمعنى الرد أي وبرد

(قوله فأحرى أن لا يسلبا) أي القضاء والحكم (ذلك) أي القدرة (قوله والإعلام أيضا قدير أدبه) أي بالقضاء والقدر (قوله يرجع إليه) أي إلى العلم قلت قال في شرح العقيدة القضاء والقدر أمران متلازمان لا ينفك أحدهما عن الآخر لأن أحدهما بمنزله الأساس وهو القدر والآخر بمنزلة البناء وهو القضاء فمن أراد الفصل بينهما فقد

(1) ) معصية الخ كذا في الأصل ولعل هنا تحريفا كتبه مصححه ... معنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت