فهرس الكتاب
لأجل التكليف وليس ذلك مذهبا لدى مذهب منهم (فالذي ينتحله البصريون أنه تعالى متفضل بإكمال العقل ابتداء ولا يجب عليه إثبات أسباب التكليف اهـ) كلام الإرشاد وبه يظهر أن منشأ التوهم غطلاق أصحاب المقالات النقل عن المعتزلة دون التفصيل الواقع في كلام الإمام أولا (ثم قال الحجة) حجة الإسلام في الرسالة (ردا عليهم المراد بالواجب أحد أمرين إما الفعل الذي في تركه ضرر إما آجل) أي في الآخرة عرف بالشرع (كما يقال تجب طاعة الله أو عاجل) أي في الدنيا وإن عرف بالعقل (كما يقال يجب على العطشان الشرب كي لا يموت) ومعنى الوجوب هنا ترجح العقل على الترك لما يتعلق من الضرر بالترك كما فسره به الحجة في الاقتصاد (وإما أن يراد به الذي عدمه يؤدي إلى) أمر (محال كما يقال وجود المعلوم) أي ما تعلق علم الله تعالى بوقوعه (واجب) وقوعه (إذ عدمه يؤدي إلى محال وهو أن يصير العلم جهلا فإن أراد الخصم) وهو المعتزلي بقوله أن ابتداء الخلق مثلا واجب (المعنى الأول) وهو أن في تركه ضررا آجلا أو عاجلا (فقد عرضه) تعالى (للضرر) ولحوق الضرر محال في حقه تعالى والقول به كفر وفاقا (أو) أراد المعنى (الثاني) وهو أن عدمه يؤدي إلى محال (فهو مسلم) حيث نظر إلى أن ابتداء الخلق والتكليف قد تعلق العلم بوقوعه (إذ بعد سبق العلم) بوقوع شيء (لا بد من وجود) ذلك الشيء (المعلوم) وقوعه (أو) أراد الخصم بكون ابتداء الخلق واجبا (معنى ثالثا فهو غير مفهوم اهـ) كلام الحجة وقد حقق المصنف أن المعتزلة يريدون المعنى الثاني وهو الذي عدمه يؤدي إلى محال لكن ليس هو انقلاب العلم جهلا بل البخل (واعلم أنهم) يعني المعتزلة (يريدون بالواجب ما) أي فعلا (يثبت بتركه نقص في نظر العقل) والجار والمجرور متعلق بقوله بثبت وثبوت النقص (بسبب ترك مقتضي قيام الداعي) إلى ذلك الفعل ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أطاعوا أو عصوا قال الله تعالى وبلوناهم بالحسنات السيئات لعلهم يرجعون وقال وما أرسلنا في قرية من نبي إلا أخذنا أهلها بالبأساء و الضراء وذلك أن يعاملهم بمختلف