فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 327

وحذف متعلق النقص للعلم به مع تعظيم جناب الباري تعالى عن أن يجري اسمه على اللسان مع إضافة هذه الكلمة المستهجنة (وهو) أي الداعي (هنا كمال القدرة) الإلهية (والغني) المطلق (مع انتفاء الصارف) عن ذلك الفعل (فتركه المراعاة المذكورة) فيما مر بمعناها لا بلفظها وهي مراعاة ما هو أصلح للعبد في الدين فقط أو في الدين والدنيا (مع ذلك) أي مع قيام الداعي وانتفاء الصارف (بخل يجب تنزيهه تعالى عنه فيجب) ما اقتضاء قيام الداعي (أي لا يمكن أن يقع غيره لتعاليه) سبحانه (عما لا يليق وهذا) الذي يريدونه هو (المعنى الثاني الذي ذكره حجة الإسلام) فإن حاصله أن عدم الفعل يؤدي إلى محال في حقه سبحانه وتعالى (وظاهر تسليم الحجة رحمه الله) المعنى الثاني (أنهم اذا قصدوا) معنى قولنا (المعلوم يجب وقوعه فهو) معنى (صحيح ومراده) أي مراد حجة الإسلام رحمه الله (تسليم إطلاق لفظ الوجوب فقط) لذا المعنى (لا) تسليم إطلاقه (مع موضوعه) أي مع تسليم ما وضع له عندهم وهو أن الواجب ما يثبت بتركه نقص في نظر العقل وهو فيما نحن فيه البخل كما مر فإن هذا عين المذهب الإعتزالي وإنما مراده أن ابتداء الخلق واجب الوقوع لتعلق العلم بوقوعه وأن ابتداء التكليف كذلك لأن عدم وقوعه يؤدي إلى محال هو انقلاب العلم جهلا وهذا غير ملاق لمقصود أهل الاعتزال (وإلا) أي وإن لا يكن ذلك مراد حجة الإسلام بأن سلم لهمطلاق الوجوب مع تسليم موضوعه في كلامهم على ما قدمناه (لزم) أن يسلم (أن كل أصلح) للعبد (يجب وقوعه) له (لأن كل ما علم وقوعه) للعبد (فهو الاصلح) له (عندهم) زعما منهم أن هذا مبالغة في تنزيه الباري تعالى (اذ لا يخفى أن كل مسلم فإنما يقصد المبالغة في تنزيه الباري سبحانه بما ينسبه إليه فلا يمكن القول بوجوب الاصلح) على الله سبحانه (إلا مع القول بأن كل ما وقع في الدارين فهو الأصلح) للعباد لما مر عنهم من أنه يثبت بترك ما لم يقع منه نقص في نظر العقل وهو محال في حقه سبحانه (وصرح الإمام) يعني إمام الحرمين (بفهم هذا المعنى من كلام) أبي القاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت