فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 327

مهتدين أو ضالين (إلى غير ذلك من الآيات المفيدة في الاستعمال العربي) المتعارف لأهل اللسان (كون مقابل الواقع مما يدخل تحت) مشيئته تعالى فيكون داخلا تحت (قدرته) سبحانه و (تعالى وكونه لا يفعله) أي انتفاء فعله تعالى له الواقع ذلك الانتفاء (على موافقة العلم) بأنه لا يفعله (لا يسلبه الإمكان الذاتي) المقتضي لصحة تعلق القدرة به (وذاك) أي الذي سلب الإمكان الذاتي فكان ممتنعا لذاته كاجتماع الضدين (هو الذي لا تتعلق به القدرة) لعدم صلاحيته لتعلقها لا لقصور في القدرة (فاستحالته) أي استحالة وقوع خلاف معلومه تعالى (لغيره) وهو تعلق العلم بعدم وقوعه (لا لذاته) والحاصل أن ما امتنع وقوعه لتعلق العلم بعدم وقوعه ممكن لذاته ممتنع لغيره وامتناعه لغيره لا يسلبه الإمكان الذاتي المصح لتعلق القدرة به فزعمهم أنه غير مقدور بمعنى أنه لا يصح تعلق القدرة به باطل (وليس لهم) أي للمعتزلة (في هذا المطلوب) وهو زعمهم الوجوب على الله تعالى (مستمسك) بفتح السين أي شيء يستمسكون به (مستمسك) بكسرها أي له استمساك أي أدنى قوة (ونحن) معشر أهل السنة لا لدين الله تعالى بما زعموه بل (ديننا) الذي لدين الله به اعتقاد (أن الله سبحانه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد لا يسئل عما يفعل) كما نطق به كتابه العزيز في ما بهم من الضرر وبإزالة ما بهم وبأهل عنايتهم من المرض وتبديل دلك بالعافية وبأن الإيجاب عليه ينافي الألوهية وبأن إبليس استمهل الزمان الطويل بقوله أنظرني إلى يوم يبعثون فأمهله الله تعالى بقوله إنك لمن المنظرين ثم إنه بين أنه إنما استمهله لإغواء الخلق وكان تعالى عالما بأن أكثر الخلق يطيعونه كما قال تعالى ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين فلو وجب على الله تعالى رعاية مصالح العباد لامتنع أن يمهله ويمكنه من المفاسد العظيمة وبأن الله تعالى منّ على العباد بقوله تعالى بل الله يمن عليكم أن هداكم فلو كان لأصلح على الله تعالى واجبا لما صح الامتنان لأن إعطاء ما هو الواجب لا يكون منة والجواب عن شبهتم بأن منع الأصلح لا يكون بخلا إذا كان مشتملا على حكمة بل عدلا والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت