فهرس الكتاب
بالنظر والاجتهاد دفعا للخبط عن العقائد أو لا خشية الإلحاد في الأسماء والصفات الأول مذهب الخلف والثاني مذهب السلف وسيأتي أمثلة للتنزيل عليهما وأما الأجوبة التفصيلية فقد أجيب عن آية الاستواء بأنا نؤمن بأنه تعالى استوى على العرش (مع الحكم بأنه ليس كاستواه الأجسام على الأجسام من التمكن والمماسة والمحاذاة) لها لقيام البراهين القطعية على استحالة ذلك في حقه تعالى (بل) نؤمن بأن الاستواء ثابت له تعالى (بمعنى يليق به هو سبحانه أعمل به) كما جرى عليه السلف رضوان الله تعالى عليهم في المتشابه من التنزيه عما لا يليق بجلال الله تعالى مع تفويض علم معناه إليه سبحانه (وحاصله) أي حاصل ما سبق (وجوب الإيمان بأنه) تعالى (استوى على العرش مع نفي التشبيه فإما كون المراد أنه) أي الاستواء (استيلاؤه على العرش) كما جرى عليه بعض الخلف واقتصر عليه حجة الإسلام في هذا الأصل (فأمر جائز الإرادة) يجوز أن يكون مراد الآية ولا يتعين كونه المراد خلافا لما دل عليه كلام حجة الإسلام من تعينه (إذ لا دليل على إرادته علينا فالواجب عينا ما ذكرنا) من الإيمان
العلم آمنا به وهي قراءة ابن عباس أيضا على ما روى الحاكم سناد صحيح عن طاووس سمعت ابن عباس يقول أو ما يعلم تأويله إلا الله ويقول الراسخون في العلم آمنا به وما روى الحاكم بإسناد صحيح عن ابن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان الكتاب الأول أنزل من باب واحد على حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف زاجر و آمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال فأحلوا حلاله وحرموا حرامه واعملوا بمحكمه وآمنوا بمتشابهه وقولوا آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب ورواه الطبراني أيضا وروى عن أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا أخاف إلا من ثلاث خلال أن تكثر لهم الدنيا فيتحاسدوا وأن يفتح لهم الكتاب فيأخذه المؤمن يبتغي تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون