فهرس الكتاب
به مع نفي التشبيه (وإذا خيف على العامة) لقصور أفهامهم (عدم فهم الاستواء إذا لم يكن بمعنى الاستيلاء إلا باتصال ونحوه من لوازم الجسمية) كالمحاذاة (وأن لا ينفوه) أي لا ينفو ما ذكر من لوازم الجسمية (فلا بأس بصرف فهمهم إلى الاستيلاء) صيانة لهم عن المحذور بأن يذكر لهم أن الاستواء بمعنى الاستيلاء (فإنه قد ثبت إطلاقه وارداته لغة في قوله) أي الشاعر (قد استوى بشر على العراق) * من غير سيف ودم مهراق وقوله فلما علونا واستوينا عليهم * جعلناهم مرعى لنسر وطائر و) جار (على نحو ما ذكرنا) في الاستواء على الشاهد (كل ما ورد) أي كل لفظ ورد في الكتاب والسنة (مما ظاهره الجسمية في الشاهد) أي الحاضر الذي ندركه يجب الإيمان به (كالإصبع والقدم واليد) في نحو قوله تعالى يد الله فوق أيديهم ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي وقوله صلى الله عليه وسلم إن الله يبسط بالليل ليتوب مسيء
في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولو الألباب الحديث فادعاء أنه صفة من علم تأويله وكيف والصفة قديمة والعرش حادث (قوله وإذا خيف على العامة عدم فهو الاستواء الخ) هذا لا يفيد تردد المشايخ وهو أن للسلف في المتشابه طريقين التسليم والتأويل فاللائق بالعوام سلوك طريق التسليم واللائق بأهل النظر طريق التأويل لدفع تمسكات المبتدعة حيث ذهبوا إلى ما لا يقال على الله تعالى فقال التسليم أسلم للعوام التي لا تحتمل عقولهم دقائق الكلام حتى لو سألوا عن هذه الآيات والأخبار المتشابهة وتكلفوا في طلب تأويلها زجروا عنها والتأويل لأهل العلم أحكم (2) والأحكام اعتقاد أن يذهب إلى ما لا يليق على الله تعالى كما فيما نحن فيه فقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن لمن سأل عن قوله تعالى الرحمن على العرض استوى فقال السؤال عن هذا بدعة وما أراك الأرجل سوء ولما قالت الكرامية أن الله تعالى في جهة الفوق من غير استقرار على العرش وقالت المشبهة والجسمية بالاستقرار على العرش وتعلقوا بقوله تعالى الرحمن على