فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 327

عباده يده للعطاء أي لأخذه فلا يرد معطيا ويؤول الثاني بأن قلوب العباد كلها بالنسبة إلى قدرته تعالى شيء يسير يصرفه كيف شاء كما يقلب الواحد من عباده الشيء البسيط بين إصبعين من أصابعه ويؤول القدم بمعنى المتقدم أي خلق يقدمون للنار يخلقهم الله تعالى في الآخرة لذلك وتؤول العين بالبصر والبصر والنزول بنزول أمره تعالى وغيره مما بسطه في الاقتصاد (واليمين في قوله صلى الله عليه وسلم الحجر) أي الأسود (يمين الله في الأرض على التشريف والإكرام) والمعنى أنه وضع في الأرض للتقبيل والاستلام تشريفا له كما شرفت اليمين وأكرمت بوضعها للتقبيل دون اليسار في العادة فاستعير لفظ اليمين للحجر لذلك أو لأن من قبله أو استعمله فقد فعل ما يقتضى الإقبال عليه والرضا عنه وهما لازمان عادة لتقبيل اليمين والحاصل أن لفظ اليمين استعير للحجر للمعنيين أو لأحدهما ثم أضيف إضافة تشريف وإكرام وهذا الحديث أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام بلفظه وروى ابن ماجه نحوا من معناه من حديث أبي هريرة مرفوعا ولفظه من فاوض الحجر الأسود فإنما يفاوض يد الرحمن وهذا التأويل لهذا الألفاظ (لما ذكرنا من صرف فهم العامة عن الجسمية وهو ممكن أن يراد ولا يجزم بإرادته خصوصا على قول أصحابنا) يعني الماتريدية (أنها) أي الألفاظ المذكورة (من المتشابهات وحكم المتشابه انقطاع رجاء معرفة المراد منه في هذا الدار) دار التكليف (وإلا) أي و أن لا يكن ذلك بأن كان معرفته في هذه الدار مرجوة (لكان قد علم) لمن حصلت له من العباد وذلك ينافي القول بأن الوقف في الآية على قوله إلا الله وهو قول الجمهور واعلم أن كلام إمام الحرمين في الإرشاد يميل إلى طريق التأويل ولكنه في الرسالة النظامية اختار طريق التفويض

الوجه والعين والجنب والساق وفي الحديث خلق الله آدم على صورة الرحمن رواه ابن عمر وفي حديث أبي هريرة بلفظ آخر وحديث ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة وقوله عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا قال يجلسه معه على العرش رواه مجاهد وغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت