فهرس الكتاب
وهل يجوز أن يرى في المنام فقيل لا وقيل نعم والحق أنه لا مانع من هذه الرؤيا وإن لم تكن رؤيا حقيقة ولا خلاف عندنا أنه تعالى يرى ذاته المقدسة والمعتزلة حكموا بامتناع رؤيته عقلا لذي الحواس واختلفوا في رؤيته لذاته وأما المقام الثالث فقد أطبق أهل السنة على وقوع الرؤية في الآخرة واختلفوا في وقوعها في الدنيا ومقصود المصنف كحجة الإسلام في هذا المقام الاستدلال على وقوعها في الآخرة فقدما الاستدلال عليه بالنقل ثم استدلا بالنقل على الجواز على أنه يلزم من ثبوت الوقوع في الآخرة بدليله ثبوت الجواز ثم استدلا بالعقل على الجواز (أما) الحكم بالوقوع في الآخرة (نقلا) أي من جهة النقل (فلقوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة) أي ذات نضرة وهي تهلل الوجه وبهاؤه (إلى ربها ناظرة) تراه مستغرقة في مطالعة جماله بحيث تغفل عما سواه فتقديم المعمول على هذا الحصر ادعاء ويصح كونه لمجرد الاهتمام ورعاية الفاصلة دون الحصر و يكون المعنى مكرمة بالنظر إلى ربها (وقوله صلى الله عليه وسلم هل تضامون في رؤية القمر ليلة البدر ليس بينكم وبينه سحاب كذلك ترون ربكم) والحديث في الصحيحين بألفاظ منها عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الناس قالوا يا رسول لله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في القمر ليلة البدر قالوا لا يا رسول الله قال فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم
والزيدية من الروافض وأكثر المعتزلة على أن الله تعالى يرى ذاته ويرى العالم ولكن لا يرى وطائفة منهم أنكرت أن يرى أو يرى (قوله وقوله صلى الله عليه وسلم هل تضامون في رؤية القمر ليلة البدر ليس بينكم وبينه سحاب كذلك ترون ربكم) قلت هذا في الصحيحين من حديث أبي هريرة وجرير وقال في شرح العقائد وهو مشهور رواه أحمد وعشرون من أكابر الصحابة قلت أخذ هذا من الكفاية قال فيها وذكر الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي رحمه الله في تصنيف له فقال على صحة حديث الرؤية عدة من