فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 327

وهل يجوز أن يرى في المنام فقيل لا وقيل نعم والحق أنه لا مانع من هذه الرؤيا وإن لم تكن رؤيا حقيقة ولا خلاف عندنا أنه تعالى يرى ذاته المقدسة والمعتزلة حكموا بامتناع رؤيته عقلا لذي الحواس واختلفوا في رؤيته لذاته وأما المقام الثالث فقد أطبق أهل السنة على وقوع الرؤية في الآخرة واختلفوا في وقوعها في الدنيا ومقصود المصنف كحجة الإسلام في هذا المقام الاستدلال على وقوعها في الآخرة فقدما الاستدلال عليه بالنقل ثم استدلا بالنقل على الجواز على أنه يلزم من ثبوت الوقوع في الآخرة بدليله ثبوت الجواز ثم استدلا بالعقل على الجواز (أما) الحكم بالوقوع في الآخرة (نقلا) أي من جهة النقل (فلقوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة) أي ذات نضرة وهي تهلل الوجه وبهاؤه (إلى ربها ناظرة) تراه مستغرقة في مطالعة جماله بحيث تغفل عما سواه فتقديم المعمول على هذا الحصر ادعاء ويصح كونه لمجرد الاهتمام ورعاية الفاصلة دون الحصر و يكون المعنى مكرمة بالنظر إلى ربها (وقوله صلى الله عليه وسلم هل تضامون في رؤية القمر ليلة البدر ليس بينكم وبينه سحاب كذلك ترون ربكم) والحديث في الصحيحين بألفاظ منها عن أبي هريرة رضي الله عنه أن الناس قالوا يا رسول لله هل نرى ربنا يوم القيامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تضارون في القمر ليلة البدر قالوا لا يا رسول الله قال فهل تضارون في الشمس ليس دونها سحاب قالوا لا يا رسول الله قال فإنكم

والزيدية من الروافض وأكثر المعتزلة على أن الله تعالى يرى ذاته ويرى العالم ولكن لا يرى وطائفة منهم أنكرت أن يرى أو يرى (قوله وقوله صلى الله عليه وسلم هل تضامون في رؤية القمر ليلة البدر ليس بينكم وبينه سحاب كذلك ترون ربكم) قلت هذا في الصحيحين من حديث أبي هريرة وجرير وقال في شرح العقائد وهو مشهور رواه أحمد وعشرون من أكابر الصحابة قلت أخذ هذا من الكفاية قال فيها وذكر الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي رحمه الله في تصنيف له فقال على صحة حديث الرؤية عدة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت