فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 327

ترونه كذلك الحديث وقوله تضارون بضم التاء والتاء مشددة من الضرار ومخففة من الضير وتضامون بالميم مخففة بدل الراء كما أورده المصنف من الضيم وهو بمعنى الضير أي هل يحصل لكم في ذلك ما تقصر معه الرؤية بحيث تشكون فيها وأحاديث الرؤية متواترة معنى فقد وردت بطرق كثيرة عن جمع كثير من الصحابة ذكرنا عدة منها في حواشي شرح العقائد ولم يتعرض المصنف ولا أصله لوقوع الرؤية في الدنيا والقائلون بوقوعها تمسكوا لوقوعها في الجملة برؤيته صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج كما ذهب إليه جمهور من تكلم في المسئلة من الصحابة وأما الجواز مطلقا فقد استدل له المصنف كأصله نقلا بقوله (ونفس) بالجر عطفا على المجرور باللام أي ولنفس (سؤال موسى عليه السلام الرؤية) فإنه يدل على جوازها (إذ لا يسألني كريم من أولي العزم) من الرسل (الرب جل وعلا ما يستحيل عليه أرأيت المعتزلي) يا ذا البصيرة (أعلم بالله سبحانه من نبيه موسى) عليه الصلاة والسلام (حيث علم) أي المعتزلي (ما يجب لله ويستحيل عليه ما لا يعلم نبيه وكليمه صلى الله عليه وسلم) مع أن

أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم أمة منهم ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وصهيب وأنس وأبو موسى الأشعري وأبو هريرة وأبو سعيد الخدري وعمار بن ياسر وجابر بن عبد الله ومعاذ من جبل وثوبان وعمارة بن رويبة الثقفي وحذيفة وأبو بكر الصديق وزيد بن ثابت وجرير بن عبد الله البجلي وأبو أمامة الباهلي وبريدة الأسلمي وأبو برزة وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي رضوان الله عليهم أجمعين فهم أحد وعشرون من مشاهير الصحابة وكبرائهم وعلمائهم نقلوه عن رسول الله صلى الله عيه وسلم واتفقوا على ثبوته ولم يشتهر عن غيرهم خلاف ذلك فكان إجماعا انتهى قلت حديث ابن مسعود رواه الطبراني وحديث ابن عمر رواه الترمذي والدارقطني وحديث ابن عباس رواه ابن خزيمة وحديث صهيب في مسلم وحديث أنس عند الحكيم الترمذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت