فهرس الكتاب
المقصود من بعثة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام الدعوة إلى العقائد الحقة والأعمال الصالحة وفي الإتيان بلفظ نفس تنصيص على أن الاستدلال بالآية من جهة سؤال الرؤية وهو يشير إلى أن في الآية دلالة من جهة أخرة هي أنها تضمنت تعليق الرؤية باستقرار الجبل وهو أمر ممكن فالرؤية المعلقة به أمر ممكن فيستدل بالآية من وجهين كما قرر في محله وقد علمت بما قررناه إلى هنا جملة ما استدل به المصنف كأصله على الوقوع وعلى الجواز نقلا (وأما) الاستدلال (عقلا فلأنه) أي النظر إلى الرب تعالى أمر قد دل العقل على جوازه لأنه (غير مؤد إلى محال فوجب) لهذه الدلالة (أن لا يعدل عن الظاهر) أي عن الظاهر لفظ النظر في قوله تعالى إلى ربها ناظرة ولفظ الرؤية في الحديث (إذ العدول عنه) أي عن الظاهر إنما يجوز (عند عدم إمكانه) لا مع إمكانه (وذلك) أي كونه غير مؤد إلى محال (أن الرؤية) أي لأن الرؤية (نوع كشف وعلم للمدرك) بصيغة اسم الفاعل (بالمريء يخلقه الله تعالى) أي يخلق هذا النوع من الكشف والعلم (عند مقابلة الحاسة له) أي للمرئي (بالعادة) أي بحسب ما جرت به عادته تعالى (فجاز) عقلا (أن) يخرق هذه العادة بأن (يخلق هذا القدر من العلم بعينه من غير أن ينقص منه قدر من الإدراك) خلقا كائنا (من غير مقابلة) بين الباصرة والمريء (بجهة) أي في جهة (معها) أي مع تلك المقابلة (مسافة خاصة) بين الحاسة والمرئي الكائن في تلك الجهة (و) من غير (إحاطة بمجموع المرئي) وقد أشار المصنف بقوله من غير أن ينقص منه قدر من الإدراك إلى أن مسمى الرؤية هو الإدراك
وحديث أبي موسى الأشعري وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري في الصحيحين وحديث عمار بن ياسر في مسند أحمد وحديث جابر بن عبد الله عند أحمد ومسلم وحديث معاذ ابن جبل عند ابن أبي حاتم في تفسيره وحديث ثوبان عند الحكيم الترمذي وحديث عمارة بن رويبة عند ابن بطة في الإبانة وكذا حديث حذيفة وحديث أبي بكر الصديق