فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 327

المشتمل على الزيادة على الإدراك الذي هو علم جلي كما قد مناه أول هذا الأصل إذ هو العلم الذي لا ينقص منه قد من الإدراك وأشار بقوله من غير مقابلة بجهلة إلى دفع قول المعتزلة كالحكماء أن من شرائط الرؤية مقابله المرئي للباصرة في جهة من الجهات وبقوله معها مسافة خاصة إلى رد قواهم أن من شرائط الرؤية عدم غاية البعد بحيث ينقطع إدراك الباصرة وعدم غاية القرب فإن المبصر إذا التصق بسطح البصر بطل إدراكه بالكلية ولذا لا يرى باطن الأجفان وأشار بقوله وإحاطة بمجموع المرئي إلى نفي كون الرؤية تستلزم الإحاطة بالمرئي لتكون ممتنعة في حقه تعالى لأنه لا يحاط به قال تعالى ولا يحيطون به علما والحاصل أنه يجوز عقلا أن يخلق القدر المذكور من العلم في الحي على وفق مشيئته تعالى من غير مقابلة بجهة إلخ وعبر بقوله بمجموع تنبيها على أنه إذا ثبت أن المجموع المركب من أجزاء متناهية يرى دون إحاطة فالذات المنزهة عن التركب والتناهي والحدو الجهة أولى بأن تنفك آيتها عن الإحاطة وقد استدل المصنف لجواز الرؤية من غير مقابلة ولجوازها من غير إحاطة بوقوع أمر ثلاثة الأول والثالث منها لجوازها دون مقابلة والثاني لجوازها من غير إحاطة فالأول ما تضمنه قوله (كما قد يخلقه) والجار والمجرور في موضع الحال من المفعول وهو قوله هذا المقدر من العلم أي جاز أن يخلقه دون أن ينقص منه قدر من الإدراك من غير مقابلة مشبها ما قد يخلقه تعالى لمن يشاء (من غير مقابلة لهذه الحاسة) أي البصر (أصلا كما) وقع لنبيه عليه الصلاة والسلام فقد (روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه لهم) أي للصحابة المصلين

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رضي الله تعالى عنه وعنهم وزيد بن ثابت في مسند أحمد وحديث جرير في الصحيحين وحديث أبي إمامة عند الحكيم الترمذي والدارقطني وحديث بريدة عند ابن حزيمة وحديث أبي برزة وعبد الله بن الحارث بن جزء عند الترمذي الحكيم قلت وقد زدت عليه حديث أبي رزين العقيلي عند أحمد وأبي داود وبن ماجه وحديث عمارة بن الصامت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت