فهرس الكتاب
المشتمل على الزيادة على الإدراك الذي هو علم جلي كما قد مناه أول هذا الأصل إذ هو العلم الذي لا ينقص منه قد من الإدراك وأشار بقوله من غير مقابلة بجهلة إلى دفع قول المعتزلة كالحكماء أن من شرائط الرؤية مقابله المرئي للباصرة في جهة من الجهات وبقوله معها مسافة خاصة إلى رد قواهم أن من شرائط الرؤية عدم غاية البعد بحيث ينقطع إدراك الباصرة وعدم غاية القرب فإن المبصر إذا التصق بسطح البصر بطل إدراكه بالكلية ولذا لا يرى باطن الأجفان وأشار بقوله وإحاطة بمجموع المرئي إلى نفي كون الرؤية تستلزم الإحاطة بالمرئي لتكون ممتنعة في حقه تعالى لأنه لا يحاط به قال تعالى ولا يحيطون به علما والحاصل أنه يجوز عقلا أن يخلق القدر المذكور من العلم في الحي على وفق مشيئته تعالى من غير مقابلة بجهة إلخ وعبر بقوله بمجموع تنبيها على أنه إذا ثبت أن المجموع المركب من أجزاء متناهية يرى دون إحاطة فالذات المنزهة عن التركب والتناهي والحدو الجهة أولى بأن تنفك آيتها عن الإحاطة وقد استدل المصنف لجواز الرؤية من غير مقابلة ولجوازها من غير إحاطة بوقوع أمر ثلاثة الأول والثالث منها لجوازها دون مقابلة والثاني لجوازها من غير إحاطة فالأول ما تضمنه قوله (كما قد يخلقه) والجار والمجرور في موضع الحال من المفعول وهو قوله هذا المقدر من العلم أي جاز أن يخلقه دون أن ينقص منه قدر من الإدراك من غير مقابلة مشبها ما قد يخلقه تعالى لمن يشاء (من غير مقابلة لهذه الحاسة) أي البصر (أصلا كما) وقع لنبيه عليه الصلاة والسلام فقد (روى عنه صلى الله عليه وسلم أنه لهم) أي للصحابة المصلين
ـــــــــــــــــــــــــــــ
رضي الله تعالى عنه وعنهم وزيد بن ثابت في مسند أحمد وحديث جرير في الصحيحين وحديث أبي إمامة عند الحكيم الترمذي والدارقطني وحديث بريدة عند ابن حزيمة وحديث أبي برزة وعبد الله بن الحارث بن جزء عند الترمذي الحكيم قلت وقد زدت عليه حديث أبي رزين العقيلي عند أحمد وأبي داود وبن ماجه وحديث عمارة بن الصامت