فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 327

أي وإلا يكن ذلك بأن فرض اللزوم في أحد الطرفين وعدمه في الآخر (فتحكم) أي فهو تحكم (محض و) يقال في الاستدلال على جواز الرؤية أيضا (كما جاز أن يعلم) الباري (سبحانه من غير كيفية وصورة جاز أن يرى كذلك) أي من غير كيفية وصورة (لما قلنا) آنفا (ان الرؤية نوع علم خاص) يخلقه الله تعالى في الحي غير مشروط بمقابلة ولا غيرها مما ذكر وقوله (وحصول المسافة والمقابلة) إلى آخره جواب سؤال تقريره أن الرؤية في الشاهد لا تنفك عن حصول المقابلة في الجهة والمسافة بين الرائي والمرئي (و) حصول (الإحاطة) أي إحاطة الرائي ببعض المرئيات (و) حصول إدراك (الصورة) أي صورة المرئي فليكن في الغائب كذلك وإنه باطل لتنزه الباري تعالى عن ذلك فانتفت الرؤية في حقه لانتفاء لازمها وتقرير الجواب منع الملازمة وسنده أن حصول المسافة والمقابلة والإحاطة والصورة (ثم) أي هناك يعني في الرؤية في الشاهد (لاتفاق كون بعض المرئيات كذلك) أي يتصف بالمقابلة على المسافة المخصوصة وبالإحاطة به وبالصورة لكونه جسما (لا لكونها) أي الأمور المذكورة (معلولا عقليا لهذا النوع من العلم المسمى رؤية لثبوته) أي ذلك النوع المسمى رؤية (مع انتفائها) أي مع انتفاء الأمور المذكورة (على ما بيناه) بالاستدلال السابق والمعلول لا يثبت مع انتفاء علته وإلا لم تكن علته له والله أعلم (الأصل العاشر العلم بأنه تعالى واحد لا شريك له) اعلم أن المصنف ذكر أولا أن الركن الأول ينحصر في عشرة أصول هي العلم بأمور عشرة ومقتضى التطبيق بين إجماله وتفصيله أن يصدر كل أصل منها بلفظ العلم كما صنع حجة الإسلام ولعل اقتصار المصنف على الترجمة بالعلم في الأصل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(قوله على ما بيناه) في قوله صلى الله عليه وسلم إني أراكم من وراء ظهري وكما نرى السماء ولا نحيط بها ويرانا الله من غير مقابلة والله تعالى أعلم (الأصل العاشر العلم بأنه تعالى واحد لا شريك له واستدل الإمام الحجة بقوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت