فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 327

الأول والأصل العاشر دون الثمانية التي بينهما إيثار الاختصار واعتمادا على التصريح بذلك في محل الإجمال مع الإشعار أولا وآخر بأن المقصود العلم فإن قلت لم أخر المصنف كأصله التوحيد مع أنه المقصود الأهم الذي دعا إليه الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قلت لما كان التوحيد هو اعتقاد الوحدانية في الذات والصفات والأفعال وكان ما تقدم من الوجود والقدم وسائر ما عقد له الأصول السابقة أوصافا للباري سبحانه كل منها من متعلقات التوحيد اقتضى ذلك تقديمها ليعلم ما توحدت به ذاته تعالى عن سائر الذوات من الأزلية والأبدية والتعالي عن الجسمية والجوهرية والعرضية فإن قلت فلم لم يقدم التوحيد على الكلام في الاستواء والرؤية قلت لأن في ذلك تتمة للكلام على نفي الجسمية ونحوها واعلم أيضا أن الوحدة تطلق بمعنى انتفاء قبول الانقسام وبمعنى انتفاء

الشيئية والباري تعالى واحد بكل من المعنيين أيضا أما الأول فلتعاليه عن الوصف بالكمية والتركب من الأجزاء والحد والمقدار وأما الثاني فحاصله انتفاء المشابهة له تعالى بوجه من الوجوه حتى يستحيل أن يوجد واجبان فأكثر وهذه الاستحالة هي التي عقد هذا الأصل لإثباتها بالدليل (استدل) لإثباتها (الإمام الحجة) أي حجة الإسلام الغزالي (بقوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) فقال وبرهانه فساق الآية ثم قال (وبيانه) أي بيان البرهان وهو الآية فرجع الضمير في عبارة الحجة البرهان وهو الآية وفي عبارة المصنف هو قوله تعالى الخ وهو الآية فالمعنى فيهما واحد والمراد على كل منهما بيان وجه دلالتها وهو أنه (لو كانا اثنين) يعني لو فرض وجود اثنين كل منهما متصف بصفات الألوهية التي منها الإرادة وتمام القدرة و (أراد أحدهما أمرا فالثاني إن كان مضطرا إلى مساعدته كان هذا الثاني مقهورا عاجزا و لم يكن إلها

وبيانه لو أراد أحدهما أمرا فالثاني إن كان مضطرا إلى مساعدته كان هذا الثاني مقهورا عاجزا ولم يكن إلها

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قادرا وإن كان قادر على مخالفته ومدافعته كان الثاني قويا قاهرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت