فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 327

الملائم لكلام المصنف رحمه الله هو الثاني (فأما الملى فيلزمه القطع بوقوع فساد هذا النظام على التقدير) المشار إليه في الآية أي تقدير تعدد إلا له (اذ هو) يعني الملي (قاطع بأن الله تعالى أخبر بوقوعه مع التعدد) وما أخبر تعالى بوقوعه فهو واقع لا محالة لاستحاله الخالف في خيره تعالى (وأما غيره) أي غير الملي (فيلزمه ذلك أيضا) أي يلزمه القطع بوقوع فساد هذا النظام بتقدير التعدد (جبرا) أي من جهة الجبر أي القهر له (بمحاجة ثبوته الملة) أي كونها حقا فإن المعجزات الباهرة التي منها القرآن الكريم الباقي إعجازه على وجه الدهر أدلة قائمة على حقية الملة قاهرة للخصم لا يستطيع ردها (ثم ذاك) والإشارة إلى إخبار الله تعالى بوقوع الفساد بتقدير التعدد أي بالمحاجة بمجموع أمرين ثبوت الملة ثم إخبار الله تعالى بوقوع الفساد بتقدير التعدد الثابت بالملة وقوله (أو علما) عطف على قوله جبرا أي أو القطع بوقوع الفساد بتقدير التعدد لا من جهة الجبر بل من جهة علم (توجبه العادة والعلوم العادية) يحصل بها القطع

المشتركين على تدبير واحد لا يعارض بعضهم بعضا فانتفاء لازم التعدد وهو الفساد معلوم قطعا ويقينا فالملزوم وهو التعدد منتف قطعا و يقينا فهذه الأدلة عقيلة محضة على وحدانية الباري تعالى (قوله فأما الملي) أي المنسوب إلى ملة الإسلام قال الشيخ ابن أبي شريف وهل المراد بالملي من اتبع ملة نبي من الأنبياء وهو معناه المشهور أو المراد من اعتقد حقيقة ملة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الملائم لكلام المصنف اه (قوله على التقدير إذ هو قاطع بأن الله تعالى أخبر بوقوعه مع التعدد وأما غيره) أي غير الملي (فيلزمه ذلك) أي القطع بلزوم الفساد (جبرا بمحاجة ثبوت الملة) أي محاجة إثبات ملتنا (ثم ذاك) أي بأن الله تعالى أخبر بوقوعه مع التعدد يشير إلى أن دليل التوحيد سمعي وسيذكر طريق العلم القطعي والله تعالى أعلم (قوله أو علمًا) عطف على قوله جبرا أي يلزمه القطع عن علم توجبه العادة (قوله والعلوم العادية)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت