فهرس الكتاب
(كالعلم حال الغيبة عن جبل عهدناه حجرا أنه) أي بأنه (حجر الآن) أي حال غيبتنا عنه لم ينقلب ذهبا مثلا فهي أعنى العلوم المستندة إلى العادة (داخلة في) مسمى (العلم المأخوذ فيه عدم احتمال النقيض) فقوله والعلوم مبتدأ خبره قوله داخلة (ولذا) أي ولدخول العلم العادي في مسمى العلم (أجيب عن إيراد خروجه) عن تعريف العلم بأنه صفة توجب لمحلها تمييزا لا يحتمل متعلقه نقيض ذلك التمييز فإنه قد أورد على تعريفهم العلم بذلك أنه غير منعكس لأنه يخرج عنه العلوم العادية وهي المستندة إلا العادة كالعلم بحجرية الجبل في المثال السابق (لاحتماله النقيض) لجواز خرق العادة (مع أنه) أي العلم العادي (علم) أي داخل في مسمى العلم ومعدود من أقسامه وقوله (بأن الاحتمال)
مبتدأ خبره داخلة في العلم الخ وهذا تقرير ينتهي إلى الجواب عن قول الشيخ سعد الدين التفتازاني في شرح العقائد واعلم أن قوله تعالى لو كان فيما آلهة إلا الله لفسدتا حجة إقناعيه واللازمة عادية على ما هو الأليق بالخطابيات فإن العادة جارية بوجود التمانع والتغالب عند تعدد الحاكم على ما أشير إليه بقوله تعالى ولعلا بعضهم على بعض والأفان أريد الفساد بالفعل أي خروجهما عن هذا النظام المشاهد فجرد التعدد لا يستلزمه لجواز الاتفاق على هذا النظام قلت أورد الأشياخ أن الاتفاق إما ضروري أو اختياري فإن كان ضروريا ثبت عجزهما واضطرارهما في الموافقة وإن كان اختياريا يمكن تقدير الاختلاف بينهما فيتحقق الإلزام على ما قرره ولما رأى شيخنا رحمه الله أن حاصله انه احتج على الإقناع والخطابة بأن الملازمة عادية والعاديات ليست علوما لاحتمال النقيض وهو جواز الاتفاق فلا تفيد القطع وإذا لم تقده فهي إقناعيه فردّ هذا بقوله والعلوم العادية (كالعلم حال الغيبية عن جبل عهدناه حجرا أنه حجر الآن داخلة في العلم المأخوذ فيه عدم احتمال النقيض ولذا) أي ولدخوله في العلم إلخ (أجيب عن إيراد خروجه) أي خروج العلم العادي (لاحتماله النقيض مع أنه علم بأن الاحتمال