فهرس الكتاب
من الأمور (بل تأبى نفس كل) منهما دوام الموافقة (وتطلب الانفراد بالمملكة والقهر) للآخر (فكيف بالإلهين والإله) أي والحال أن الإله (يوصف بأقصى غايات التكبر كيف لا تطلب نفسه الانفراد بالملك والعلو على الآخر كما أخبر الله سبحانه بقوله ولعلا بعضهم على بعض هذا) أمر (اذا تؤمل لا تكاد النفس تخطر) للمتأمل (نقيضه) أصلا (فضلا عن اخطار فرضه) أي فرض النقيض (مع الجزم بأن الواقع هو) الطرف (الآخر وعلى هذا التقدير هو علم قطعي) لا تردد فيه بوجه (وإنما غلط من قال غير هذا) بأن قال إن الآية حجة إقناعية (من قبل) أي من جهة (أنه إذا خطر) بباله (النقيض أعني دوام اتفاقهما لم يجده مستحيلا في العقل وينسى) ما ذكرناه فميا مر آنفا من (أنه لم يؤخذ في مفهوم العلم القطعي استحالة النقيض بل) المأخوذ فيه (مجرّد الجزم) الكائن (عن موجب بأن) الطرف (الآخر) المقابل للنقيض (هو الواقع وإن كان نقيضه لم يستحل وقوعه) وبهذا يظهر أن الآية حجة برهانية تحقيقية لا إقناعيه (والله سبحانه الموفق) للصواب (وعن ظهور دخوله في العلم بما ذكرنا)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بل تأبى نفس كل وتطلب الانفراد بالمملكة والقهر فكيف بالإلهين والإله يوصف بأقصى غايات التكبر كيف لا تطلب نفسه الانفراد بالملك والعلو على الآخر كما أخبر سبحانه بقوله ولعلا بعضهم على بعض هذا إذا تؤمل لا تكاد النفس تخطر نقيضه فضلا عن أخطار فرضه مع الجزم بأن الواقع هو الآخر وعلى هذا التقدير هو علم قطعي وإنما غلط من قال غير هذا) يعني ومنهم سعد الدين (من قبل أنه إذا خطر النقيض أعني دوام اتفاقها لم يجده مستحيلا في العقل وينسى أنه لم يؤخذ في مفهوم العلم القطعي استحالة النقيض بل مجرد الجزم عن موجب بأن الآخر هو الواقع وإن كان نقيضه لم يستحل) يعني كما قرره في حاشية العضد (والله سبحانه الموفق وعن ظهور دخوله في العلم بما ذكرنا