فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 327

رأيت أن أسوقه بلفظه لا شماله على فوائد قال رحمه الله تعالى الإفاضة في الجواب على وجه يرشد إلى الصواب يتوقف على ما أورده الإمام حجة الإسلام رحمه الله مما حاصله أن الأدلة على وجود الصانع وتحيده تجري مجرى الأدوية التي يعالج بها مرض القلب والطبيب أن يكن حاذقا مستعملا للأدوية على قدر قوة الطبيعة وضعفها كان إفساده أكثر من إصلاحه كذلك الإرشاد بالأدلة إلى الهداية إذا لم يكن على قدر إدراك العقول كان الإفساد للعقائد بالأدلة أكثر من إصلاحها وحينئذ يجب أن لا يكون طريق الإرشاد لكل أحد على ووتيرة واحدة فالمؤمن المصدق سماعا أو تقليد إلا ينبغي أن تحرك عقيدته بتحرير الأدلة فأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطالب العرب في مخاطبته

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ليحاج به من خالفه في التوحيد و تمسك بالشرك فهذا منه سفه ومن وصف الله تعالى بالجهل والسفه كفر من ساعته لي أن قال ولم يعدم من يتبعه على هذا الرأي البادي عواره ثم قال ويقال لهم أليس أن الله تعالى قال لو كان فيها آلهة إلا الله لفسدتا وقال لذهب كل إله بما خلق وما ذكره من الآيات التي مر ذكرها ولا شك أن علوا لبعض على البعض وفساد السموات والأرض غير متصور مع الاتفاق في الإرادة فلو كان الاختلاف فيها غير متصور لكان الله تعالى معلما رسوله عليه الصلاة والسلام أن يحاج المشركين بما لا يصلح أن يكون دليلا وكذا تبليغه إياه محاجة الكفرة بالدليل العقلي مع أنه لا دلالة فيه على ذلك كان سفيها جاهلا ومن نسب الله تعالى إلى شيء من ذلك كان ممن لا يخفى علمه على أحد واجب على أقرب الناس إليه رأسه إيانه عن جسده وقطع مادة شره عن ضعفاء المسلمين ثم رأي في شرح العقائد أن الملازمة عادية والحجة إقناعية على ما هو الأليق بالخطابيات لأن العادة جارية بوجود التمانع والتغالب عند تعدد الحاكم على ما أشير إليه بقوله ولعلا بعضهم على بعض والا فإن أريد الفساد بالفعل أي خروجهما عن هذا النظام المشاهد فجرد التعدد لا يستلزمه لجواز الاتفاق على هذا النظام ورأي أنه يلزمه على هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت