فهرس الكتاب
رأيت أن أسوقه بلفظه لا شماله على فوائد قال رحمه الله تعالى الإفاضة في الجواب على وجه يرشد إلى الصواب يتوقف على ما أورده الإمام حجة الإسلام رحمه الله مما حاصله أن الأدلة على وجود الصانع وتحيده تجري مجرى الأدوية التي يعالج بها مرض القلب والطبيب أن يكن حاذقا مستعملا للأدوية على قدر قوة الطبيعة وضعفها كان إفساده أكثر من إصلاحه كذلك الإرشاد بالأدلة إلى الهداية إذا لم يكن على قدر إدراك العقول كان الإفساد للعقائد بالأدلة أكثر من إصلاحها وحينئذ يجب أن لا يكون طريق الإرشاد لكل أحد على ووتيرة واحدة فالمؤمن المصدق سماعا أو تقليد إلا ينبغي أن تحرك عقيدته بتحرير الأدلة فأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطالب العرب في مخاطبته
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ليحاج به من خالفه في التوحيد و تمسك بالشرك فهذا منه سفه ومن وصف الله تعالى بالجهل والسفه كفر من ساعته لي أن قال ولم يعدم من يتبعه على هذا الرأي البادي عواره ثم قال ويقال لهم أليس أن الله تعالى قال لو كان فيها آلهة إلا الله لفسدتا وقال لذهب كل إله بما خلق وما ذكره من الآيات التي مر ذكرها ولا شك أن علوا لبعض على البعض وفساد السموات والأرض غير متصور مع الاتفاق في الإرادة فلو كان الاختلاف فيها غير متصور لكان الله تعالى معلما رسوله عليه الصلاة والسلام أن يحاج المشركين بما لا يصلح أن يكون دليلا وكذا تبليغه إياه محاجة الكفرة بالدليل العقلي مع أنه لا دلالة فيه على ذلك كان سفيها جاهلا ومن نسب الله تعالى إلى شيء من ذلك كان ممن لا يخفى علمه على أحد واجب على أقرب الناس إليه رأسه إيانه عن جسده وقطع مادة شره عن ضعفاء المسلمين ثم رأي في شرح العقائد أن الملازمة عادية والحجة إقناعية على ما هو الأليق بالخطابيات لأن العادة جارية بوجود التمانع والتغالب عند تعدد الحاكم على ما أشير إليه بقوله ولعلا بعضهم على بعض والا فإن أريد الفساد بالفعل أي خروجهما عن هذا النظام المشاهد فجرد التعدد لا يستلزمه لجواز الاتفاق على هذا النظام ورأي أنه يلزمه على هذا