فهرس الكتاب
إياهم بأكثر من التصديق ولم يفرق بين أن يكون ذلك بإيمان وعقد تقليدي أو بيقيني برهاني والجافي الغليظ الضعيف العقل الجامد على التقليد المصر على الباطل لا ينفع معه الحجة والبرهان وإنما ينفع معه السيف والسنان والشاكون الذين فيهم نوع ذكاء ولا تصل عقولهم إلى فهم البرهان العقلي المفيد للقطع واليقين ينبغي أن يتلطف في معالجتهم بما أمكن من الكلام المقنع المقبول عندهم لا بالأدلة اليقينية البرهانية لقصور عقولهم عن إدراكها لأن الاهتداء بنور العقل المجرد عن الأمور العادية لا يخص الله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ما ألزم به أبا هاشم فكفره بذلك وكتب بذلك رسالة وأوقفني عليها فبلغ ذلك شيخنا علاء الدين البخاري فكثب جوابا عن هذا وصورته تيمنا بذكر إلا على الإفاضة في الجواب على وجه يرشد للصواب يتوقف على ذكر ما أورده الإمام حجة الإسلام رضي الله عنه مما حاصله أن الأدلة على وجود الصانع وتوحيده تجري مجري الأدوية التي يعالج بها مرض القلوب فالطبيب أن لم يكن حاذقا مستعملا للأدوية على قدر قوة الطبيعة وضعفها كان إفساده بالدواء أكثر من إصلاحه وحينئذ يجب أن لا يكون طريق الإرشاد للكل على وتيرة واحدة فالمؤمن المصدّق سماعا أو تقليد ألا ينبغي أن تحرك عقيدته بتحرير الأدلة فأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يطالب العرب في مخاطبته إياهم بأكثر من التصديق ولم يفرق بين أن يكون بإيمان وعقد تقليدي أو بيقين برهاني والجافي الغليظ الضعيف العقل الجامد على التقليد المصر على الباطل لا تنفع معه الحجة والبرهان وإنما ينفع معه السيف والسنان والمشركين الذين فيهم نوع ذكاء ولا تصل عقولهم إلى فهم البرهان العقلي المفيد للقطع واليقين ينبغي أن يتلطف في معالجتهم بما أمكن من الكلام المقنع المقبول عندهم بالأدلة اليقينية البرهانية لقصور عقولهم عن الاهتداء بنور العقل المجرد عن الأمور العادية لا يخص الله تعالى به إلا الآحاد من عباده والغالب على الخلق القصور والجهل فهم بتصورهم لا يدركون براهين العقول كما لا يدرك نور الشمس أبصار الخفافيش بل تضرهم